إلى إخوانهم في الأمصار يدعونهم إلى غزو عثمان في ما رواه الطبري وغيره « 1 » واللّفظ للطبري ، قال :
لمّا رأى الناس ما صنع عثمان كتب من بالمدينة من أصحاب النبيّ ( ص ) إلى من بالآفاق منهم وكانوا قد تفرقوا في الثغور :
إنّكم إنّما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل اللّه عزّ وجلّ تطلبون دين محمّد فإنّ دين محمّد قد افسد من خلفكم وترك فهلمّوا ، فأقيموا دين محمّد ( ص ) .
وفي رواية ابن الأثير : فإنّ دين محمّد ( ص ) قد أفسده خليفتكم ؛ وفي شرح ابن أبي الحديد : فاخلعوه ؛ فأقبلوا من كلّ أفق حتى قتلوه .
وروى البلاذري « 2 » وقال :
لمّا كانت سنة 34 ، كتب بعض أصحاب رسول اللّه ( ص ) إلى بعض ، يتشاكون سيرة عثمان وتغييره وتبديله وما الناس فيه من عمّاله ، ويكثرون عليه ، ويسأل بعضهم بعضا أن يقدموا المدينة إن كانوا يريدون الجهاد ، ولم يكن أحد من أصحاب رسول اللّه ( ص ) يدفع عن عثمان ولا ينكر ما يقال فيه إلّا زيد بن ثابت ، وأبو أسيد الساعدي ، وكعب بن مالك بن أبي كعب من بني سلمة من الأنصار ، وحسّان بن ثابت ؛ فاجتمع المهاجرون وغيرهم إلى عليّ فسألوه أن يكلّم عثمان ويعظه ، فأتاه فقال له :
هامش
( 1 ) الطبري 5 / 114 - 115 ، وط . أوروبا 1 / 2983 ؛ وابن الأثير 5 / 70 ؛ وابن أبي الحديد 1 / 165 .
وإنّما ذكرنا كتب أصحاب النبيّ ( ص ) إلى أهل الأمصار وموافاتهم بالموسم خلال بحثنا عن تأثير المحمّدين في مصر وتحريضهما أهلها على عثمان لصلة الحوادث بعد هذا بعضها ببعض .
( 2 ) أنساب الأشراف 5 / 60 ؛ وراجع تاريخ الطبري 5 / 96 - 97 ، وط . أوروبا 1 / 2937 - 2939 ؛ وابن الأثير 3 / 63 ؛ وابن أبي الحديد 1 / 303 ؛ وابن كثير 7 / 168 ؛ وأبا الفداء 1 / 168 . والنص ما بين القوسين للطبري .