تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وقال له عليّ : اعزله وحدّه إذا شهد عليه الشهود في وجهه . فولّى عثمان سعيد بن العاص بن اميّة الكوفة واستقدم الوليد ، ولمّا شهد الشهود في وجه الوليد انّه شرب الخمر ، وأراد عثمان أن يحده ألبسه جبّة خز - ضرب من برود اليمن - وقال : من يضربه ؟ فأحجم الناس لقرابته من الخليفة ، فقام عليّ وضربه ، وبعد اجراء الحد عليه لم يحلقه الخليفة كما كان يفعل مع من يجري عليه الحد ، وولّاه بعد ذلك على جباية صدقات قبيلتي كلب وبلقين ، وغزا الوليد زمان ولايته على الكوفة آذربيجان إلى أرمينية ، ففتح ، وقتل ، وسبى ، وملأ يديه من الغنائم . ولمّا قدم سعيد الكوفة أبى ان يصعد منبر المسجد الجامع حتى غسلوه ، وعزل عثمان أبا موسى الأشعري عن البصرة وجندها ، وعثمان بن أبي العاص الثقفي عن عمان والبحرين وجندهما ، وولى عليهما ابن خاله عبد اللّه بن عامر بن كريز ، وكتب عثمان إلى عبد اللّه بن عامر وسعيد بن العاص أيّكما سبق إلى خراسان فهو أمير عليها ، فسبق إليها ابن عامر وافتتح نيسابور وابرشهر وهراة ومرو الروذ ، وصالح أهل تلك البلاد على ثلاثة آلاف ألف درهم وخمسة وسبعين ألف درهم ومائتي ألف أوقية . وبلغه أنّ أهل مرو يريدون الوثوب عليه ، فجرّد فيهم السيف حتّى أفناهم .

تولية سعيد بن العاص وتسيير قرّاء أهل الكوفة :

روى البلاذري بسنده وقال « 1 » : عزل عثمان ( رض ) الوليد بن عقبة عن الكوفة وولّاها سعيد بن العاص وأمره بمداراة أهلها ، فكان يجالس قرّاءها ووجوه أهلها ويسامرهم فيجتمع عنده
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 / 39 - 43 .