تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
عبد الرّحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة ، ويقال : إنّ عثمان كتب في ردّهم إلى الكوفة فضجّ منهم سعيد ثانية ، فكتب في تسييرهم إلى حمص فنزلوا الساحل . وذكر الواقدي والطبري « 1 » وغيرهما ما دار بينهم وبين معاوية من كلام حول قريش وسياستهم على الناس وان معاوية كتب اثر ذلك إلى عثمان : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، لعبد اللّه عثمان أمير المؤمنين من معاوية بن أبي سفيان ، أمّا بعد ، يا أمير المؤمنين ! فانّك بعثت إليّ أقواما يتكلّمون بألسنة الشياطين وما يملون عليهم ويأتون الناس - زعموا - من قبل القرآن فيشبهون على الناس ، وليس كلّ النّاس يعلم ما يريدون وإنّما يريدون فرقة ، ويقربون فتنة ، قد أثقلهم الإسلام وأضجرهم ، وتمكنت رقى الشيطان من قلوبهم ، فقد أفسدوا كثيرا من النّاس ممّن كانوا بين ظهرانيهم من أهل الكوفة ، ولست آمن إن قاموا وسط أهل الشام أن يغرّوهم بسحرهم وفجورهم فارددهم إلى مصرهم ، فلتكن دارهم في مصرهم الّذي نجم فيه نفاقهم ، والسلام . فكتب إليه عثمان يأمره أن يردّهم إلى سعيد بن العاص بالكوفة فردهم إليه فلم يكونوا إلّا أطلق ألسنة منهم حين رجعوا . وكتب سعيد إلى عثمان يضج منهم ، فكتب عثمان إلى سعيد أن سيّرهم إلى عبد الرّحمن بن خالد بن الوليد وكان أميرا على حمص وهم : الأشتر ، وثابت بن قيس الهمداني « 2 » وكميل بن زياد النخعي ، وزيد بن صوحان وأخوه صعصعة ، وجندب بن زهير الغامدي ، وحبيب بن كعب الأزدي ، وعروة بن الجعد « 3 »
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 317 - 326 ، ط . القاهرة ، دار المعارف . ( 2 ) في تاريخ الطبري : النخعي . بدل : الهمداني . ( 3 ) أسد الغابة 3 / 403 كان ممّن سيره عثمان إلى الشام من أهل الكوفة ، وتاريخ الطبري 5 / 88 - 90 ، والكامل لابن الأثير 3 / 57 - 60 ، طبعة بولاق 2 / 55 ، وشرح ابن أبي الحديد 1 / 158