تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وعبدا لاميّة ، فتبنّاه واستلحقه بنسبه ، وكان أبوه من أشدّ أعداء النبيّ بمكّة ، وقتله صبرا في غزوة بدر ، وأسلم الوليد بعد فتح مكة وبعثه النبيّ ( ص ) مصدقا إلى بني المصطلق ، فعاد وأخبر النبيّ إنّهم ارتدّوا ومنعوا الصّدقة ، فبعث إليهم الرسول ( ص ) من استعلم حالهم فأخبروه بأنّهم متمسّكون بالإسلام ونزلت فيه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
. ( الحجرات / 6 ) وقال البلاذري : واستقرض من بيت المال مائة ألف ، وكان على بيت المال عبد اللّه بن مسعود ، ولما اقتضاه المال ، كتب الوليد إلى عثمان ، فكتب عثمان إلى ابن مسعود ( إنما أنت خازن لنا فلا تعرض للوليد في ما أخذ من المال ) فطرح ابن مسعود المفاتيح وقال : كنت أظن أني خازن للمسلمين فاما إذا كنت خازنا لكم ، فلا حاجة لي في ذلك « 1 » . قال صاحب الأغاني : وقدم عليه أبو زبيد الشاعر النصراني فوهب له دارا كانت لعقيل بن أبي طالب على باب مسجد الكوفة ، فكان يخرج من منزله حتى يشق الجامع إلى الوليد ، فيسمر عنده ، ويشرب معه ، ويعود إلى بيته يشق المسجد وهو سكران . وأجرى عليه وظيفة من خمر وخنازير في كل شهر فاستنكروا عليه ذلك فقوم ما كان وظف له دراهم وضمها إلى رزق كان يجري عليه . وأعطاه ما بين القصور الحمر من الشام إلى القصور الحمر من الحيرة جعله له حمى « 2 » .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 / 30 - 31 . ( 2 ) الأغاني 4 / 180 - 181 ، والبلاذري 5 / 31 - 32 .