تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
زمان خلافة عثمان كما شاء أن يكونوا . وعندما قتل عثمان كان أهل الشام أطوع له من بنانه واستطاع أن يقاتل بهم الإمام عليّا كما سندرسه في ما يأتي إن شاء اللّه تعالى .

ب - الكوفة :

عزل الخليفة عثمان في السنة الثانية من خلافته سعد بن أبي وقاص عن الكوفة وولّى عليها الوليد بن عقبة . وكان سعد هو الّذي كوّف الكوفة بأمر عمر وأسكنها جيوش المسلمين ، وكان هو قائدهم في فتح إيران ، فكانوا يحبّونه ويحترمونه ، فلمّا قدم الوليد الكوفة واليا قال له سعد : واللّه ما أدري أكست بعدنا أم حمقنا بعدك ؟ فقال : لا تجزعنّ أبا إسحاق ، فانّما هو الملك يتغدّاه قوم ، ويتعشّاه آخرون « 1 » . فقال سعد : أراكم واللّه ستجعلونها ملكا « 2 » . قال له ابن مسعود : ما أدري أصلحت بعدنا أم فسد الناس بعدك !

ترجمة الوليد « 3 » :

الوليد بن عقبة بن أبي معيط وكان جد أبيه ذكوان علجا من صفورية
هامش
( 1 ) وروى البلاذري 5 / 29 ، قال له سعد : يا أبا وهب أأمير أم زائر ؟ قال : بل أمير ، فقال سعد : ما أدري أحمقت بعدك ؟ قال ما حمقت بعدي ولا كست بعدك ، ولكن القوم ملكوا فاستأثروا ، فقال سعد : ما أراك إلّا صادقا . ( 2 ) الاستيعاب 2 / 604 . ( 3 ) أسد الغابة 5 / 90 - 91 ، الاستيعاب 2 / 603 ، تهذيب التهذيب 11 / 142 - 143 ، وشرح نهج البلاغة 1 / 364 ، والبلاذري 5 / 35 ، ومروج الذهب للمسعودي 2 / 336 .