ب - في حلية الأولياء لأبي نعيم بسنده عن الإمام عليّ أنّه قال : لمّا قبض رسول اللّه ( ص ) أقسمت أن لا أضع ردائي عن ظهري حتّى أجمع ما بين اللوحين ، فما وضعت ردائي حتى جمعت القرآن « 1 » .
ج - روى السيوطي في الإتقان بسنده عن ابن سيرين انّه قال عن الإمام عليّ ( ع ) : ( أنّه كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ وانّه قال : تطلبت ذلك الكتاب وكتبت فيه إلى المدينة فلم أقدر عليه ) « 2 » .
د - روى - أيضا - ابن سعد في الطبقات عن ابن سيرين انّه كتبه على تنزيله فلو أصيب ذلك الكتاب كان فيه علم « 3 » .
ه - في كتاب سليم بن قيس قال : روي عن الصحابي سلمان أنّه أخبر عن الإمام ( ع ) بعد وفاة النبيّ ( ص ) وقال :
لزم بيته ، وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه ، فلم يخرج من بيته حتّى جمعه ، فكان في الصحف والشظاظ والاسيار والرقاع ، فلمّا جمعه كلّه وكتبه بيده ، تنزيله وتأويله والناسخ منه والمنسوخ ، بعث إليه أبو بكر أن اخرج فبايع .
فبعث إليه عليّ ( ع ) إنّي لمشغول ، وقد آليت على نفسي ان لا أرتدي رداء
هامش
سعد 2 / 338 . وما جاء في بعض الروايات : ( جمع فيه القرآن من قلبه ) وفي أخرى : ( وكتبه بيده ) إمّا أن يكون من أوهام الرّواة أو من أوهام النسّاخ ، فإنّه لا يتيسّر كتابة القرآن عن ظهر قلب في ثلاثة أيّام ، ثمّ إنّهم اتفقوا على انّه كان في تلك النسخة علم ، أي تفسير الآيات ، وعليه فلا يتيسّر كتابته في ثلاثة أيّام ، وإنّما الّذي قام به الإمام عليّ ( ع ) ربط ما كتب من آي السور بعضها ببعض بخيط .
( 1 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 1 / 67 ؛ وتاريخ القرآن للأبياري ، ص 84 .
( 2 ) الإتقان للسيوطي 1 / 59 ؛ ومناهل العرفان 1 / 247 ؛ وطبقات ابن سعد 2 / 338 ؛ والصواعق المحرقة ، ص 126 ؛ وتاريخ القرآن للزنجاني ، ص 48 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 2 / 338 ؛ وط . أوروبا 2 / ق 2 / 101 ؛ وتاريخ الخلفاء ، ص 185 ؛ وكنز العمال 2 / 373 ؛ والصواعق المحرقة ، ص 126 .