تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
إليك ؛ واللّه كلّ يوم هو في شأن . فقال عبد الرّحمن : يا عليّ ! لا تجعل على نفسك سبيلا ؛ فإنّي قد نظرت وشاورت الناس ؛ فإذا هم لا يعدلون بعثمان . فخرج عليّ وهو يقول : سيبلغ الكتاب أجله . فقال المقداد : يا عبد الرّحمن ! أمّا واللّه لقد تركته من الّذين يقضون بالحقّ وبه يعدلون . فقال : يا مقداد ؛ واللّه لقد اجتهدت للمسلمين ؛ قال : إن كنت أردت بذلك اللّه فأثابك اللّه ثواب المحسنين . فقال المقداد : ما رأيت مثل ما أوتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيّهم . إني لأعجب من قريش أنّهم تركوا رجلا ما أقول إنّ أحدا أعلم ولا أقضى منه بالعدل . أما واللّه لو أجد عليه أعوانا ! فقال عبد الرّحمن : يا مقداد ! اتّق اللّه ؛ فإني خائف عليك الفتنة . فقال رجل للمقداد : رحمك اللّه ! من أهل هذا البيت ومن هذا الرجل ؟ قال : أهل البيت بنو عبد المطلب ، والرجل عليّ بن أبي طالب . فقال عليّ : إنّ الناس ينظرون إلى قريش ، وقريش تنظر إلى بيتها فتقول : إن ولّي عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا ، وما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم « 1 » . وروى البلاذري - أيضا - وقال : ( لمّا دفن عمر ، أمسك أصحاب الشورى وأبو طلحة يؤمّهم ، فلم يحدثوا شيئا ، فلمّا أصبحوا جعل أبو طلحة يحوشهم للمناظرة في دار المال .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، ط . أوروبا 1 / 2786 - 2787 .