فاسمعوا وأطيعوا ، وإن صفّق عبد الرّحمن بإحدى يديه على الأخرى فاتّبعوه ) .
وروى المتّقي في كنز العمال 3 / 160 ، عن محمّد بن جبير عن أبيه ، أنّ عمر قال :
( إن ضرب عبد الرّحمن بن عوف إحدى يديه على الأخرى فبايعوه ) .
وعن أسلم أنّ عمر بن الخطاب قال :
( بايعوا لمن بايع له عبد الرّحمن بن عوف ، فمن أبى فاضربوا عنقه ) .
إذا فالخليفة عمر قد نبأ سعيد بن العاص أنّه سيلي بعده ذو رحم سعيد وهو عثمان وطلب منه أن يخبئ الأمر عنده ؛ ويتّضح من هذه المحاورة أنّ أمر تولية عثمان الخلافة كان قد بتّ فيه في حياة الخليفة عمر ، وتعيين الستّة في الشّورى كان من أجل تمرير هذا الأمر بصورة مرضية لدى الجميع .
الإمام عليّ ( ع ) يعلم بأنّ الخلافة قد زويت عنه :
كان الإمام عليّ يعلم بأنّ الخلافة زويت عنه وإنّما اشترك معهم في الشّورى كي لا يقال : هو الّذي زهد في الخلافة . ويدلّ على أنّه كان يعلم ما بيّت له ، الحديث الآتي :
روى البلاذري في 5 / 19 من كتابه أنساب الأشراف :
إنّ عليّا شكا إلى عمّه العبّاس ما سمع من قول عمر : كونوا مع الّذين فيهم عبد الرّحمن بن عوف ، وقال : واللّه لقد ذهب الأمر منّا . فقال العبّاس : وكيف قلت ذلك يا ابن أخي ؟ فقال : إن سعدا لا يخالف ابن عمّه عبد الرّحمن وعبد الرّحمن نظير عثمان وصهره فأحدهما لا يخالف صاحبه لا محالة . وإن كان الزبير وطلحة معي فلن انتفع بذلك إذ كان ابن عوف في الثلاثة الآخرين .
وقال ابن الكلبي : عبد الرّحمن بن عوف زوج امّ كلثوم بنت عقبة بن أبي