تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فاسمعوا وأطيعوا ، وإن صفّق عبد الرّحمن بإحدى يديه على الأخرى فاتّبعوه ) . وروى المتّقي في كنز العمال 3 / 160 ، عن محمّد بن جبير عن أبيه ، أنّ عمر قال : ( إن ضرب عبد الرّحمن بن عوف إحدى يديه على الأخرى فبايعوه ) . وعن أسلم أنّ عمر بن الخطاب قال : ( بايعوا لمن بايع له عبد الرّحمن بن عوف ، فمن أبى فاضربوا عنقه ) . إذا فالخليفة عمر قد نبأ سعيد بن العاص أنّه سيلي بعده ذو رحم سعيد وهو عثمان وطلب منه أن يخبئ الأمر عنده ؛ ويتّضح من هذه المحاورة أنّ أمر تولية عثمان الخلافة كان قد بتّ فيه في حياة الخليفة عمر ، وتعيين الستّة في الشّورى كان من أجل تمرير هذا الأمر بصورة مرضية لدى الجميع .

الإمام عليّ ( ع ) يعلم بأنّ الخلافة قد زويت عنه :

كان الإمام عليّ يعلم بأنّ الخلافة زويت عنه وإنّما اشترك معهم في الشّورى كي لا يقال : هو الّذي زهد في الخلافة . ويدلّ على أنّه كان يعلم ما بيّت له ، الحديث الآتي : روى البلاذري في 5 / 19 من كتابه أنساب الأشراف : إنّ عليّا شكا إلى عمّه العبّاس ما سمع من قول عمر : كونوا مع الّذين فيهم عبد الرّحمن بن عوف ، وقال : واللّه لقد ذهب الأمر منّا . فقال العبّاس : وكيف قلت ذلك يا ابن أخي ؟ فقال : إن سعدا لا يخالف ابن عمّه عبد الرّحمن وعبد الرّحمن نظير عثمان وصهره فأحدهما لا يخالف صاحبه لا محالة . وإن كان الزبير وطلحة معي فلن انتفع بذلك إذ كان ابن عوف في الثلاثة الآخرين . وقال ابن الكلبي : عبد الرّحمن بن عوف زوج امّ كلثوم بنت عقبة بن أبي