تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
يحملكم على الحقّ - وأشار إلى عليّ - ثمّ رأيت أن لا أتحمّلها حيّا وميّتا . . . الخ . وفي تاريخ الطبري أنّهم عادوا اليه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ! لو عهدت عهدا ! فقال : قد كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن أنظر فأولّي رجلا أمركم ؛ هو أحراكم أن يحملكم على الحقّ - وأشار إلى عليّ - ورهقتني غشية ، فرأيت رجلا دخل جنة قد غرسها ، فجعل يقطف كل غضّة ويانعة ، فيضمّه إليه ويصيّره تحته ؛ فعلمت أنّ اللّه غالب أمره ، ومتوفّ عمر ؛ فما أريد أن أتحمّلها حيّا وميتا ؛ عليكم هؤلاء الرّهط . . . « 1 » . وروى البلاذري في أنساب الأشراف « 2 » ، قال عمر : ادعوا لي عليّا وعثمان وطلحة والزّبير وعبد الرّحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص ، فلم يكلّم أحدا منهم غير عليّ وعثمان ، فقال : يا عليّ ! لعلّ هؤلاء سيعرفون لك قرابتك من النّبيّ ( ص ) وصهرك وما أنالك اللّه من الفقه والعلم ، فإن وليت هذا الأمر فاتّق اللّه فيه . ثمّ دعا عثمان وقال : يا عثمان ، لعلّ هؤلاء القوم يعرفون لك صهرك من رسول اللّه وسنّك ، فإن وليت هذا الأمر فاتّق اللّه ولا تحمل آل أبي معيط على رقاب النّاس . ثمّ قال : ادعوا لي صهيبا . فدعي ، فقال : صلّ بالناس ثلاثا ، وليخل هؤلاء النفر في بيت ، فإذا اجتمعوا على رجل منهم ، فمن خالفهم فاضربوا رأسه . فلمّا خرجوا من عند عمر قال : إن ولّوها الأجلح سلك بهم الطريق « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، ط . أوروبا 1 / 2777 . ( 2 ) أنساب الأشراف 5 / 16 . ( 3 ) وقريب منه ما في طبقات ابن سعد ، ج 4 ، ق 1 ، ص 247 . وراجع ترجمة عمر من
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 391 | السيد مرتضى العسكري