تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الرجس وطهرهم تطهيرا بالحسد والغش ؛ فإن قلب رسول اللّه ( ص ) من قلوب بني هاشم . فقال عمر : إليك عنّي يا ابن عباس . فقلت : أفعل . فلما ذهبت أقوم ، استحيا مني ، فقال : يا ابن عباس مكانك ! فو اللّه إنّي لراع لحقّك محبّ لما سرك . فقلت : يا أمير المؤمنين ! إن لي عليك حقا وعلى كل مسلم ؛ فمن حفظه فحظه أصاب ، ومن أضاعه فحظه أخطأ . ثمّ قام فمضى . روى المسعودي محاورة ثالثة دارت بين الخليفة وابن عباس بعد موت عامل حمص حيث خاطب الخليفة ابن عباس بقوله : يا ابن عباس ! إنّ عامل حمص هلك ، وكان من أهل الخير - وأهل الخير قليل - وقد رجوت أن تكون منهم ، وفي نفسي منك شيء لم أره منك ، وأعياني ذلك ، فما رأيك في العمل ؟ قال : لن أعمل حتّى تخبرني بالّذي في نفسك . قال : وما تريد إلى ذلك ؟ قال : أريده ، فإن كان شيئا أخاف منه على نفسي ، خشيت منه عليها الذي خشيت ، وإن كنت بريئا من مثله علمت أنّي لست من أهله ، فقبلت عملك هنالك ، فإنّي قلّما رأيتك طلبت شيئا إلّا عاجلته . فقال : يا ابن عباس ! إنّي خشيت أن يأتي عليّ الّذي هو آت وأنت في عملك فتقول : هلمّ إلينا ولا هلمّ إليكم دون غيركم . . . الحديث « 1 » .
هامش
( 1 ) الأولى والثانية في ذكر سيرة عمر من حوادث سنة 21 ه من تاريخ الطبري ، ط . مصر
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 388 | السيد مرتضى العسكري