تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فقام عمر ، فتكلّم قبل أبي بكر ، فحمد اللّه وأثنى عليه . . . ، وذكر أنّ قوله بالأمس لم يكن من كتاب اللّه ولا عهدا من رسوله ، ولكنّه كان يرى أن الرسول سيدبّر أمرهم ويكون آخرهم . ثمّ قال : وإنّ اللّه قد أبقى فيكم كتابه الّذي به هدى رسوله . فإن اعتصمتم به هداكم اللّه لما كان هداه له . وإنّ اللّه قد جمع أمركم على خيركم صاحب رسول اللّه ( ص ) ثاني اثنين إذ هما في الغار ؛ فقوموا فبايعوه . فبايع الناس أبا بكر بيعته العامّة بعد بيعة السّقيفة . وفي البخاري : ( وكان طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة ، وكانت بيعة أبي بكر العامّة على المنبر ) . قال أنس بن مالك : ( سمعت عمر يقول لأبي بكر يومئذ : اصعد المنبر . فلم يزل به حتّى صعد المنبر فبايعه الناس عامّة ) . ثمّ تكلّم أبو بكر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : ( أمّا بعد ، أيّها الناس ! فإنّي قد ولّيت عليكم ، ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت فقوّموني - إلى قوله - : أطيعوني ما أطعت اللّه ورسوله ، فإذا عصيت اللّه ورسوله ، فلا طاعة لي عليكم . قوموا إلى صلاتكم ، يرحمكم اللّه ) « 1 » .
هامش
( 1 ) ابن هشام 4 / 340 . والطبري 3 / 203 ( وط . أوروبا 1 / 1829 ) . وعيون الأخبار لابن قتيبة 2 / 234 . والرياض النضرة 1 / 167 . وابن كثير 5 / 248 . والسيوطي في تاريخ الخلفاء ، ص 47 . وكنز العمال 3 / 129 ، ح 2253 . والحلبية 3 / 397 . وذكر البخاري في صحيحه 4 / 165 ، كتاب الأحكام ، باب الاستخلاف عن أنس ، خطبة عمر باختلاف يسير . وممّن ذكر خطبة أبي بكر فقط ، أبو بكر الجوهري في كتابه : السقيفة ، حسب رواية ابن أبي الحديد عنه 1 / 134 . وصفوة الصفوة 1 / 98 .