يا معشر بني هاشم ! بويع أبو بكر .
فقال بعضهم لبعض : ما كان المسلمون يحدثون حدثا نغيب عنه ونحن أولى بمحمّد .
فقال العباس : فعلوها وربّ الكعبة ! وكان عامّة المهاجرين وجلّ الأنصار ، لا يشكّون أنّ عليّا هو صاحب الأمر بعد رسول اللّه ( ص ) « 1 » .
وكان المهاجرون والأنصار لا يشكّون في عليّ « 2 » .
روى الطبري : أنّ ( أسلم ) أقبلت بجماعتها حتى تضايق بهم السّكك فبايعوا أبا بكر ، فكان عمر يقول :
( ما هو إلّا أن رأيت اسلم ، فأيقنت بالنصر ) « 3 » .
فلمّا بويع أبو بكر ، أقبلت الجماعة الّتي بايعته تزفّه زفّا إلى مسجد رسول اللّه ( ص ) ، فصعد على المنبر - منبر رسول اللّه ( ص ) - فبايعه الناس ، حتّى أمسى ، وشغلوا عن دفن رسول اللّه ( ص ) حتى كانت ليلة الثلاثاء « 4 » .
البيعة العامّة :
ولمّا بويع أبو بكر في السّقيفة وكان في الغد ، جلس أبو بكر على المنبر ،
هامش
( 1 ) الموفقيات للزبير بن بكار ، ص 580 .
( 2 ) اليعقوبي 2 / 103 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 74 .
( 3 ) الطبري 2 / 458 ، وط . أوروبا 1 / 1843 . وفي رواية ابن الأثير 2 / 224 : ( وجاءت أسلم فبايعت ) . وقال الزّبير بن بكار في الموفقيات برواية النهج 6 / 287 ، « فقوي بهم أبو بكر » ولم يعيّنا متى جاءت أسلم ، ويقوى الظنّ أن يكون ذلك يوم الثلاثاء . وقال المفيد في كتابه « الجمل » : إنّ القبيلة كانت قد جاءت لتمتار من المدينة ، ( الجمل ، ص 43 ) .
( 4 ) الموفقيات ، ص 578 . والرياض النضرة 1 / 164 . وتاريخ الخميس 1 / 188 .