سابعا - استدلالهم على قولهم بالنسخ ، بآيتين كريمتين :
استدلّ القائلون بوجود آيات منسوخة في القرآن الكريم على وجه العموم بآيتين كريمتين ندرسهما في ما يأتي :
أ - آية
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
( البقرة / 106 ) .
فسّروا ( آية ) فيها بالجزء من السورة ، ويكون المعنى على زعمهم : ما ننسخ من آية من آيات القرآن أو نمحها من الأذهان ، نأت بآيات قرآنية خير منها أو مثلها .
ب - آية
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ . . .
. ( النّحل / 101 ) فسّروا - أيضا - لفظ ( آية ) فيها بالجزء من السورة ، ويكون المعنى على زعمهم : إذا بدّلنا آية من آيات سور القرآن مكان آية أخرى .
استشهدوا بالآيتين السابقتين على قولهم بنسخ آيات القرآن في مباحث النسخ « 1 » ، وفسّروهما كذلك في تفاسيرهم ، ولا سيّما من عني بتفسير القرآن بالمأثور . وأوردوا في تفسير الآيتين : روايات الآيات المزعومة في حكم الرجم وما شابهها . وروايات سورتي أبي موسى والحفد والخلع .
هامش
( 1 ) راجع الإتقان 2 / 27 في السطر الثالث .