القيمة ) وستقيمها العرب بألسنتها وتقرأها : يا عيسى ويا أهل الكتاب وايمانهم ويوم القيامة كما تعلّموا قراءتها كذلك ممّن تعلّمها كذلك من الصحابة والصحابة من رسول اللّه ( ص ) عن جبرائيل ( ع ) عن اللّه جلّ اسمه . وكذلك جرت كتابة المصاحف على رسم خط مصحف عثمان جيلا بعد جيل حتّى اليوم .
وأخيرا أوجدت ما رووا من اجتهادات الصحابة المختلفة في قراءة الآيات لزعمهم أنّ القرآن فيه لحن - معاذ اللّه - اختلافا في القراءات من بعدهم ، كما رأيناه في كلمة ( عليهم ) من سورة الفاتحة ، وتعددت مدارس القراءة وتكاثر عدد القرّاء ومدارسهم ومؤلفاتهم .
وإنّ الذهبي - مثلا - ترجم لنيف وسبعمائة من القرّاء الكبار منهم في كتابه :
معرفة القرّاء الكبار ، كان كلّ منهم له مدرسة متميزة عن غيرها في القراءة ، وطلّاب يأخذون منه القراءات ، ثمّ اقتصروا على قراءة سبعة من القرّاء .
ونقل السيوطي في الإتقان سبب ذلك عن مكّي بن حمّوش ما موجزه :
إنّ السبب في الاقتصار على السبعة مع أنّ في أئمّة القرّاء من هو أجلّ منهم قدرا أو مثلهم أكثر من عددهم ، أنّ الرواة عن الأئمّة - أئمّة القرّاء - كانوا كثيرين جدّا ، فلمّا تقاصرت الهمم أفردوا من كلّ مصر إماما واحدا ، ولم يتركوا مع ذلك نقل ما كان عليه غير الأئمّة غير هؤلاء من القراءات ولا القراءة به ، كقراءة يعقوب وأبي جعفر وشيبة والأعمش وغيرهم « 1 » .
هامش
( 1 ) ما نقلناه هنا عن السيوطي في الإتقان فهو من التنبيه الثاني والثالث من آخر الأنواع المرقمة 22 - 27 في معرفة المتواتر . . . 1 / 82 و 83 .
ومكّي بن حمّوش أبو محمّد القيسي الأندلسي ( ت : 437 ه ) ، مقرئ ، مفسّر . من مؤلّفاته :
الهداية في علوم القرآن ، في سبعين جزءا ، والكشف عن وجوه القراءات وعللها ، في عشرين جزءا .
ترجمته بمعجم المؤلفين .