تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
حلال وحرام وأمر ونهي وزجر وخبر ما هو كائن بعد وأمثال . وقال الآخر : وعد ووعيد وحلال وحرام ومواعظ وأمثال واحتجاج . وقال الثالث : زجر وأمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال . إلى غيرها من الأقوال « 1 » . وقد أطال الطبري في ردّ هذه الأقوال ، وقال ما موجزه : لو كان تماري الصحابة في ما تماروا فيه تماريا واختلافا في ما دلّت عليه تلاوتهم من التحليل والتحريم وما أشبه ذلك ، لكان مستحيلا أن يصوّب الرسول ( ص ) جميعهم ، ويأمر كلّ قارئ أن يلزم قراءته على النحو الّذي عليه . لأنّ ذلك لو صحّ كان اللّه - جلّ ثناؤه - قد أمر بفعل شيء في تلاوة من دلّت تلاوته على وجوب ذلك الفعل ونهى عنه في تلاوة من دلّت تلاوته على النهي ، وأباحه في تلاوة من دلّت تلاوته على التخيير . في حين أنّ اللّه لم ينزل كتابه إلّا بحكم واحد لجميع خلقه ، لا بأحكام مختلفة . وأنّ النبيّ ( ص ) لم يقض في شيء واحد في وقت واحد بحكمين مختلفين « 2 » .

النوع الثاني : قولهم : إنّ المقصود من الحروف السبعة : سبع لغات

قال ابن الأثير في مادّة الحرف بنهاية اللّغة : أراد بالحرف : اللّغة ، يعني سبع لغات من لغات العرب ، أي أنّها متفرقة في
هامش
( 1 ) الإتقان 1 / 50 ، القول السادس عشر من النوع السادس عشر . ( 2 ) تفسير الطبري 1 / 16 - 17 .