أربعون اجتهادا خاطئا في توجيه الأحرف السبعة والأوجه السبعة
أدرك علماء مدرسة الخلفاء عظم الكارثة على المسلمين في روايات الإنساء ، والسبعة أحرف والسبعة أوجه . فاجتهدوا وعالجوا روايات الإنساء بالقول بالنسخ .
وأخطئوا ، كما سنبيّنه في ما سيأتي بحوله تعالى . واجتهدوا أيضا وعالجوا روايات السبعة أحرف بأقوال كثيرة ، بلغت في عصر ابن حبّان ( ت : 354 ه ) خمسة وثلاثين اجتهادا خاطئا ، حيث قال :
« اختلف الناس فيها على خمسة وثلاثين قولا » « 1 » .
وبلغت في عصر ابن حجر ( ت : 852 ه ) على نحو أربعين قولا .
وبعد أن أورد معظمها ، قال : ( ومنها أشياء لا أفهم معناها ) « 2 » .
وكان كلّ واحد من أولئك العلماء يردّ قول الآخر واجتهاده . ونحن نرجع في ما يأتي إلى الطبري إمام المفسّرين بمدرسة الخلفاء ، وندرس أهمّ ما نقل من اجتهاداتهم في الباب وأشهرها ، بإذن اللّه تعالى .
النوع الأوّل : قولهم : بأنّ المقصود من السبعة أحرف : سبعة أوجه
اجتهد بعض العلماء ، وحاول أن يجمع بين روايات السبعة الأحرف
هامش
( 1 ) راجع البرهان في علوم القرآن للزركشي 1 / 212 ، النوع الحادي عشر : معرفة كم نوع ؛ والإتقان 1 / 50 .
( 2 ) راجع الإتقان 1 / 47 - 51 ، المسألة في الأحرف السبعة .