تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ومن أمثلة النكاح الثالث نكاح النابغة أم عمرو بن العاص كما رواه الزمخشري وغيره واللفظ للزمخشري في كتاب « ربيع الأبرار » قال : كانت النابغة أم عمرو بن العاص أمّة لرجل من عنزة ، فسبيت ، فاشتراها عبد اللّه بن جدعان التيمي بمكة ، فكانت بغيا ثم اعتقها فوقع عليها أبو لهب بن عبد المطلب وأمية بن خلف الجمحي ، وهشام بن المغيرة المخزومي وأبو سفيان بن حرب ، والعاص بن وائل السهمي ، في طهر واحد ، فولدت عمرا ، فادعاه كلهم ، فحكمت أمه فيه ، فقالت : هو من العاص بن وائل ، وذاك لان العاص بن وائل كان ينفق عليها كثيرا . قالوا : وكان أشبه بأبي سفيان وفي ذلك يقول : أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب في عمرو بن العاص .
أبوك أبو سفيان لا شك قد بدت * لنا فيك منه بينات الشمائل
« 10 » ومن أمثلة النكاح الرابع ما رواه ابن حجر في فتح الباري وقال : ( هنّ بغايا كنّ في الجاهلية معلومات لهنّ رايات يعرفن بها ) وقال : وقد ساق ابن الكلبي في كتاب المثالب أسامي صواحب الرايات في الجاهلية فسمّى منهن أكثر من عشر نسوة مشهورات تركت ذكرهن اختيارا . وذكر قبله اسم واحدة منهنّ « 11 » . وفي العقد الفريد ما موجزه . كانت سمية أمّ زياد أمة للحارث بن كلدة وزوجها عبيدا عبدا لابنته ، فولدت على فراشه زيادا . وكانت البغايا في الجاهلية لهن رايات يعرفن بها ، وينتحيها الفتيان وكان
هامش
( 10 ) ابن أبي الحديد 6 / 283 ، 291 وراجع ج 2 / 125 منه وأوردها الزبير بن بكار في كتاب المفاخرات كما روى عنه ابن أبي الحديد في شرح الخطبة 82 ومن كلام له في ذكر عمرو بن العاص ط . مصر الأولى 1 / 99 . ( 11 ) فتح الباري 11 / 90 في باب لا نكاح إلا بولي من كتاب النكاح .