رأوهم قالوا : هذه وجوه لو أقسمت على اللّه أن يزيل الجبال لأزالها ! ! ولم يباهلوا ، وصالحوا على ألفي حلة : ثمن كل حلة أربعون درهما ، وعلى أن يضيفوا رسل رسول اللّه ( ص ) . وجعل لهم - عليه السلام - ذمّة اللّه وعهده على ألا يفتنوا عن دينهم ، ولا يعشروا ، ولا يحشروا ، ولا يأكلوا الرّبا ولا يتعاملوا به « 21 » .
وفي صحيح مسلم وسنن الترمذي ومستدرك الحاكم بسندهم عن سعد بن أبي وقاص قال :
ولمّا نزلت هذه الآية
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
دعا رسول اللّه ( ص ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي .
وفي مسند أحمد أهل بيتي « 22 » .
شرح الكلمات :
نجران : من بلاد اليمن .
وابتهل إلى اللّه : تضرع واجتهد في الدعاء .
ولا يعشروا : لا يؤخذ عشر أموالهم في التجارات .
ولا يحشروا : لا يؤخذوا إلى المغازي .
وفصل الخبر ابن كثير في تاريخه « 23 » .
هامش
( 21 ) إمتاع الأسماع للمقريزي ص 502 العاقب والسيد من رؤساء نصارى نجران . ط ، القاهرة 1941 م .
( 22 ) صحيح مسلم 7 / 120 وسنن الترمذي ط . المدينة 4 / 193 ومسند أحمد 1 / 185 ومستدرك الحاكم 3 / 150 وراجع حوادث السنة العاشرة في تاريخ ابن الأثير 2 / 112 وأسد الغابة 4 / 26 وفي تفسير الآية في تفسير ابن كثير عن جابر 1 / 370 .
( 23 ) تاريخ ابن كثير 5 / 54 - 55 .