قال عثمان : كان رسول اللّه ( ص ) مما يأتي عليه الزمان وهو تنزل عليه السور ذوات العدد ، فكان إذا نزل عليه الشيء ، دعا بعض من كان يكتب فيقول ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا .
وإذا نزلت عليه الآية فيقول ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا .
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح « 12 » .
وفي مستدرك الحاكم وتلخيصه :
فقال عثمان ( رض ) ان رسول اللّه ( ص ) كان يأتي عليه الزمان تنزل عليه السور ذوات عدد ، فكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من كان يكتبه ، فيقول : ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا .
وتنزل عليه الآية ، فيقول : ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا « 13 » .
ووضع له رمز البخاري ومسلم أي أن الحديث صحيح على شرطهما .
وفي تفسير القرطبي بسنده عن ابن وهب قال :
سمعت مالكا يقول : إنما ألف القرآن على ما كانوا يسمعونه من رسول اللّه ( ص ) . وذكر أبو بكر الأنباري في كتاب الردّ : أن اللّه تعالى أنزل القرآن جملة إلى سماء الدنيا ، ثم فرق على النبي ( ص ) في عشرين سنة ، وكانت السورة تنزل في أمر يحدث ، والآية جوابا لمستخبر يسأل ، ويقف جبريل رسول اللّه ( ص ) على موضع السورة والآية ، فاتساق السورة كاتساق الآيات والحروف ، فكلّه عن محمد
هامش
( 12 ) سنن الترمذي ط . مصر سنة 1353 ه 11 / 226 - 227 في تفسير سورة التوبة ، وفي تفسير ابن كثير 2 / 331 ، وفي فضائل القرآن 4 / 11 ، وفي كتاب المصاحف لابن أبي داود ص 31 ، والسيوطي 3 / 207 - 208 ، وكنز العمال الحديث 4770 .
( 13 ) مستدرك الحاكم وتلخيصه للذهبي 2 / 221 .