خاتم النبيين عليه السلام ، عن ربّ العالمين ؛ فمن أخر سورة مقدّمة أو قدّم أخرى مؤخرة ، فهو كمن أفسد نظم الآيات ، وغيّر الحروف والكلمات « 14 » .
وفي كنز العمال : عن عسعس بن سلامة قال :
قلت لعثمان : يا أمير المؤمنين ما بال الأنفال وبراءة ليس بينهما ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ؟ قال كانت تنزل السورة فلا تزال تكتب حتى تنزل ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فإذا جاءت ( بسم الله الرحمن الرحيم ) كتبت سورة أخرى . فنزلت الأنفال ولم تكتب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) « 15 » .
وفي ترجمة رافع بن مالك من أسد الغابة ما موجزه :
إن رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري الخزرجي تعلم من رسول اللّه في مكة سورة طه ثم كتبها ثم أقبل بها إلى المدينة ، فقرأها على بني زريق .
وفي ترجمته من الإصابة : انه أوّل من قوّم كتّابهم .
ه - نظام تدوين القرآن :
أ - كان الوحي يعين مكان الآيات في السور .
في حديث عثمان بن أبي العاص بمسند أحمد :
قال : كنت عند رسول اللّه ( ص ) إذ شخص ببصره . . . فقال : اتاني جبريل ( ع ) فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من هذه السورة : ان اللّه يأمر بالعدل والاحسان . . . « 16 » .
هامش
( 14 ) تفسير القرطبي 1 / 60 .
وابن وهب هو أبو محمد عبد اللّه بن وهب بن مسلم القرشي المصري الفقيه .
قال علي بن الحسين بن الجنيد : مسائل ابن وهب عن مالك صحيحة ، تهذيب التهذيب بترجمته ، 6 / 71 - 74 .
( 15 ) كنز العمال ط 2 ، 2 / 367 - 368 .
( 16 ) مسند أحمد 4 / 218 .