ب - كان الرسول يأمر بتدوين الآيات في السورة .
ذكرنا حديث عثمان في بحث كيفية تدوين القرآن السابق .
وفي حديث البراء بن عازب :
ان رسول اللّه ( ص ) نزلت عليه آية فقال : ادع لي زيدا وليجئ باللوح والدواة والكتف أو الكتف والدواة قال : ثم اكتب . . . الحديث « 17 » .
وفي مستدرك الحاكم وتلخيصه :
عن زيد بن ثابت قال : كنا حول رسول اللّه ( ص ) نؤلّف القرآن . . .
وفي رواية : كنا عند رسول اللّه ( ص ) نؤلّف القرآن من الرقاع . . .
قال الحاكم : ( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين - البخاري ومسلم - ولم يخرجاه وفيه البيان الواضح ان جمع القرآن لم يكن مرة واحدة فقد جمع بحضرة رسول اللّه ( ص ) ثم جمع بعضه بحضرة أبي بكر الصديق والجمع الثالث هو في ترتيب السورة كان في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان ( رض ) ) « 18 » .
و - القلم الذي خط به القرآن :
اطنب المستشرقون ومن تبعهم من المشارقة في التفكير في وصف الخط الذي كتب به القرآن في صدر الاسلام .
أما المستشرقون منهم ، فإنهم أرادوا بعملهم التشكيك من طرف خفي بثبوت النص القرآني كما سنشرحه في آخر هذا الباب ان شاء اللّه تعالى .
وسار أتباعهم من الشرقيين في طريقهم دونما تنبه لهدفهم المنشود .
هامش
( 17 ) صحيح البخاري 3 / 151 كتاب فضائل القرآن باب كاتب النبي .
( 18 ) مستدرك الحاكم وتلخيصه كتاب التفسير 2 / 229 . الاتقان للسيوطي 1 / 59 .