فقال له ذلك الرجل : أعطاك عمر بن الخطاب عشرين ألف دينار ؟ قال :
لا ، ولكن عمر كان يستخلفني على المدينة ، فو اللّه ما رجع من مغيب قط إلّا قطع لي حديقة من نخل .
ولما حصر عثمان أتاه زيد بن ثابت ، فدخل عليه الدار ، فقال له عثمان :
أنت خارج أنفع لي منك هاهنا ، فذبّ عني . فخرج ، فكان يذبّ الناس ، ويقول لهم فيه ، حتى رجع لقوله أناس من الأنصار ، وجعل يقول : يا للأنصار ! كونوا أنصار اللّه - مرتين - انصروه ، واللّه إن دمه لحرام . فجاء أبو حبّة المازني مع ناس من الأنصار ، فقال : ما يصلح لنا معك أمر ، فكان بينهما كلام ، ثم أخذ تلبيب زيد ابن ثابت هو وأناس معه ، فمرّ به ناس من الأنصار ، فلما رأوهم أرسلوه . توفي بالمدينة سنة 45 أو 48 أو 55 .
5 - سالم مولى أبي حذيفة القرشي العبشمي بترجمته في أسد الغابة : ( كان من أهل فارس من إصطخر ) ( وهو معدود في المهاجرين لأنّه لما أعتقته ثبيتة الأنصاريّة زوج أبي حذيفة ) ( تبناه أبو حذيفة ) ( وهو معدود في الأنصار لعتق مولاته ) ( وهو معدود في قريش لما ذكرناه ) .
وبترجمته في طبقات ابن سعد ( 3 / 87 - 88 ) :
( أقبل سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين من مكة حتى قدم المدينة لأنه كان أقرأهم ) ( كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين بقباء فيهم عمر ابن الخطاب قبل أن يقدم رسول اللّه ( ص ) ) .
آخى رسول اللّه ( ص ) بينه وبين أبي عبيدة بن الجرّاح وبينه وبين معاذ ابن ماعص الأنصاري .
وبترجمته في أسد الغابة ( 2 / 307 ) والإصابة ( 3 / 57 ) :
إنّه قيل له يوم اليمامة في اللواء أن يحفظه وقال غيره : نخشى من نفسك شيئا فنولّي اللواء غيرك فقال بئس حامل القرآن أنا إذا وقاتل حتى قتل .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 196
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٩٦