تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وعن أبي سعيد قال : لما توفي رسول اللّه ( ص ) قام خطباء الأنصار ، فجعل بعضهم يقول : يا معشر المهاجرين إن رسول اللّه ( ص ) كان إذا بعث رجلا منكم قرنه برجل منا ، فنحن نرى أن يلي هذا الأمر رجلان : رجل منكم ، ورجل منا ، فقام زيد بن ثابت فقال : إنّ رسول اللّه ( ص ) كان من المهاجرين ، وكنا أنصار رسول اللّه ( ص ) ، وإنما يكون الإمام من المهاجرين ، ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول اللّه ( ص ) . فقال أبو بكر : جزاكم اللّه خيرا من حيّ يا معشر الأنصار ، وثبّت قائلكم ، واللّه لو قلتم غير هذا ما صالحناكم . وفيه وفي صحيح البخاري باب جمع القرآن من كتاب فضائل القرآن : ( إنّ زيد بن ثابت ( رض ) قال : أرسل إلي أبو بكر بعد مقتل أهل اليمامة ) ( قال زيد : قال أبو بكر : إنّك رجل شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول اللّه ( ص ) فتتبّع القرآن فاجمعه ) . فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه اللّه ثم عند عمر حياته ثم عند حفصة بنت عمر . ( فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثمّ نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمر زيد بن ثابت و . . . فنسخوها في المصاحف ) ( وأرسل إلى كل أفق بمصحف ممّا نسخوا وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق ) « 58 » . وفي مختصر تاريخ ابن عساكر : كان عمر يستخلف زيد بن ثابت في كل سفر - أو كل سفر يسافره - وكان يفرّق الناس في البلدان ، ويوجهه في الأمور المهمة ، ويطلب إليه الرجال المسمون ، فيقال له : زيد بن ثابت . فيقول : لم يسقط علي مكان زيد ، ولكن أهل
هامش
( 58 ) صحيح البخاري 3 / 150 - 151 .