تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
من جبرائيل وهو رطب . وفي طبقات ابن سعد عن أبيّ أنّه كان يختم القرآن في ثماني ليالي وكان تميم الداري يختمه في سبع . وفي تاريخ ابن عساكر خطب عمر فقال : من كان يريد أن يسأل عن القرآن فليأت أبيّ بن كعب ، ومن كان يريد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل ، ومن كان يريد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت ، ومن كان يريد أن يسأل عن المال فليأتني ، فإنّ اللّه جعلني له خازنا وقاسما . . . الحديث . ورويا بسندهما عن جندب بن عبد اللّه البجلي ما موجزه : قال : أتيت المدينة ابتغاء العلم ، وإذا النّاس في مسجد رسول اللّه ( ص ) حلق حلق يتحدثون ؛ قال : فجعلت أمضي الحلق حتى أتيت حلقة فيها رجل شاحب ، عليه ثوبان كأنّما قدم من سفر ، فسمعته يقول : هلك أصحاب العقدة وربّ الكعبة ، ولا آسى عليهم ، قالها ثلاث مرّات ؛ قال : فجلست إليه فتحدث بما قضي له ، ثم قام ، فلما قام سألت عنه ، قلت : من هذا ؟ قالوا : هذا أبيّ بن كعب سيّد المسلمين ؛ فتبعته حتى أتى منزله ، فإذا هو رثّ المنزل ، ورثّ الكسوة يشبه بعضه بعضا ، فسلمت عليه ، فردّ عليّ السّلام ، ثم سألني : من أنت ؟ قلت : من أهل العراق ؛ قال : أكثر شيء سؤالا ! قال : فلما قال ذاك غضبت فجثوت على ركبتيّ ، واستقبلت القبلة ، ورفعت يدي ، فقلت : اللّهم إنّا نشكوهم إليك ، إنّا ننفق نفقاتنا ، وننصب أبداننا ، ونرحل مطايانا ابتغاء العلم ، فإذا لقيناهم تجهّمونا وقالوا لنا ؛ قال : فبكى أبيّ ، وجعل يترضاني ، وقال : ويحك ، لم أذهب هناك ؛ ثم قال : إنّي أعاهدك لئن أبقيتني إلى يوم الجمعة لأتكلمن بما سمعت من رسول اللّه ( ص ) ولا أخاف فيه لومة لائم ؛ ثم أراه قام ، فلمّا قال ذلك انصرفت عنه وجعلت انتظر الجمعة لأسمع كلامه ؛ قال : فلمّا كان يوم الخميس خرجت لبعض حاجاتي فإذا السكك غاصّة من الناس لا آخذ في سكّة إلّا تلقاني الناس . فقلت