2 - في سنن الدارمي وأبي داود ومسند أحمد وغيرها بسندهم عن عبد اللّه ابن عمرو بن العاص أنه قال :
« كنت أكتب كلّ شيء أسمعه من رسول اللّه ( ص ) ، فنهتني قريش ، وقالوا : تكتب كلّ شيء سمعته من رسول اللّه ( ص ) ورسول اللّه بشر يتكلّم في الغضب والرضا ؟
فأمسكت عن الكتابة ، فذكرت ذلك لرسول اللّه فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال : « أكتب فو الّذي نفسي بيده ما خرج منه إلّا حقّ » « 4 » .
انّ التعصب الجاهلي هو الذي دفع الصحابة القرشيين ان يمنعوا عبد اللّه ابن عمرو بن العاص من كتابة الحديث لما كان فيه ذكر أسماء القرشيين الذين ناهضوا الرسول ، وحاربوا الاسلام والمسلمين ، وجاء ذكر أفعالهم في القرآن الكريم وبيان أسمائهم في حديث الرسول ( ص ) .
هامش
وكان في لسانه لكنة . توفي بالمدينة سنة ثمان أو تسع وثلاثين ودفن بها وكان ابن سبعين أو ثلاث وسبعين . أسد الغابة 3 / 31 - 33 .
ج - بلال بن رباح الحبشي ، وأمه حمامة ، كان من السابقين إلى الاسلام ، فعذبته قريش ، فكانت تبطحه على وجهه في الشمس ، وتضع الرحاء عليه حتى تصهره الشمس ، ويقولون له : أكفر برب محمد ، فيقول : أحد ، أحد ، واشتراه أبو بكر وأعتقه ، وكان مؤذن رسول اللّه ( ص ) ، وخازنه ، وشهد معه مشاهده كلها ، وذهب بعد النبي إلى الشام غازيا ، وتوفي هناك في العشر الثاني بعد الهجرة ، وعمره بضع وستون سنة . أسد الغابة 1 / 209 .
( 4 ) سنن الدارمي ، 1 / 125 ، باب من رخص في الكتابة من المقدمة ، وسنن أبي داود 2 / 126 ، باب كتابة العلم ، ومسند أحمد 2 / 162 ، 192 و 207 و 215 ، ومستدرك الحاكم 1 / 105 - 106 ، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 1 / 85 ط . الثانية ، ط . العاصمة بالقاهرة سنة 1388 .
وعبد اللّه بن عمرو بن العاص قرشي سهمي وأمه ريطة بنت منبه السهمي كان أصغر من أبيه بإحدى عشرة أو اثنتي عشرة سنة . اختلفوا في وفاته أكان بمصر أو الطائف أو مكة وعام 63 أو 65 . راجع ترجمته بأسد الغابة 3 / 23 ، والنبلاء 3 / 56 ، وتهذيب التهذيب 5 / 337 .