الأذان حتى علا سطح الكعبة يوم الفتح وأذن عليها .
وكان من الطبيعي أن يظهر أحيانا في ذلك المجتمع المثالي آثار التعصب القبيلي بين صحابة الرسول ( ص ) الذين نشئوا وعاشوا قبل الإسلام في المجتمع الذي بنيت أسسه على النظام القبيلي ونقتصر بذكر بعض أخبارها في ما يأتي باذنه تعالى :
أ - التعصب القبيلي للصحابة المهاجرين من قريش
1 - روى مسلم عن عائذ بن عمرو :
( ان أبا سفيان اتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا واللّه ما اخذت سيوف اللّه من عنق عدو اللّه مأخذها .
قال أبو بكر : أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم ) .
قال محمد فؤاد عبد الباقي في شرح الحديث :
هذا الاتيان لأبي سفيان كان وهو كافر في الهدنة بعد صلح الحديبية « 3 » .
هامش
القرآن الكريم وخبر زواج ضباعة في ترجمة ضباعة من الإصابة .
( 3 ) صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل سلمان وصهيب وبلال 4 / 1947 ، وفي ترجمة ( سلمان ) و ( صهيب ) و ( بلال ) من سيرة النبلاء 2 / 15 ؛ واللفظ لمسلم الاستيعاب 2 / 639 ط . مصر ، تحقيق علي محمد البجاوي .
أ - أبو عبد اللّه سلمان الفارسي كان مجوسيا ثم تنصر قبل بعثة رسول اللّه ( ص ) وقصد المدينة ليدرك الرسول ، فصحب قوما من العرب ، فأسروه ، وباعوه لرجل من يهود المدينة ، فرأى رسول اللّه ( ص ) ، وعرف فيه علامات النبوة ، وأسلم على يديه ، فاشتراه رسول اللّه ( ص ) ، وأعتقه وهو الذي أشار على النبي يوم الخندق بحفر الخندق ، وقال النبي في حقه يوم ذاك : سلمان منا أهل البيت ، وتوفي في عصر عثمان سنة خمس وثلاثين في المدائن أميرا عليها ودفن هناك . أسد الغابة 2 / 228 - 232 .
ب - صهيب بن سنان الربعي النمري ، كان أبوه عاملا لكسرى على الأبلة ، فغارت الروم عليهم ، وأسرت صهيبا فنشأ فيهم ، ثم باعته إلى كلب فجاءت به إلى مكة ، فباعته من عبد اللّه بن جدعان فأعتقه ، وكان من السابقين إلى الاسلام الذين عذبوا في مكة ، وكناه الرسول أبا يحيى ،