تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

سابعا - خصائص المجتمع الاسلامي على عهد الرسول ( ص ) :

وعندما بعث الرسول ( ص ) قوّض بالاسلام النظام القبيلي في الجزيرة العربية والنظام الطبقي في سائر المجتمعات البشرية في ما بلّغ عن اللّه قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
( الحجرات / 13 ) . وبقوله في خطبته ( ص ) وسط أيام التشريق عام حجة الوداع : « يا أيها الناس ! الا انّ ربكم واحد وانّ أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على اسود ولا لأسود على أحمر إلّا بالتقوى ، أبلّغت ؟ قالوا : بلّغ رسول اللّه ( ص ) ! « 1 » . وعلى هذا الأساس أقام ( ص ) المجتمع الاسلامي الأول في المدينة المنورة ، فعاش فيه سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي وأبو ذر العربي البدوي متآخين كأسنان المشط لا تفاضل بينهم ، واربى على ذلك حين زوّج مولاه زيدا ابنة عمته زينب حفيدة عبد المطلب ، وضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب المقداد بن عمرو مولى بني زهرة « 2 » ، ووظف على بلال الحبشي
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 / 411 . ( 2 ) راجع في خبر زواج زينب بنت جحش بحث صفات المبلغين من عقائد الاسلام من