تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
2 - « قَاتِلُوا الَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَومِ الآخِرِ وَلَايُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ اوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ » . ( التوبة / 29 ) 3 - « وَلَا تُجَادِلُوا اهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ احْسَنُ إلَّاالَّذينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِى انْزِلَ إِلَيْنَا وَانْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » . ( العنكبوت / 46 ) 4 - « قُلْ يَا اهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَانُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلَايَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَاباً مِّنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِانَّا مُسْلِمُونَ » . ( آل عمران / 64 ) 5 - « لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذينَ اشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ اقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَانَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ » . ( المائدة / 82 )

جمع الآيات وتفسيرها

الآية الأولى الّتي وردت بعد آيات تحذر المسلمين من عقد الصّداقة مع أعداء اللَّه ، وتذكرهم ببغض هؤلاء للنّبيّ صلى الله عليه وآله والمسلمين ، وإيذائهم باليد واللسان للمسلمين الأبرياء ، تقول : « لَايَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِّنْ ديَارِكُمْ انْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا الَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ » . ثُمّ تضيف للتأكيد الأقوى في مورد الذين يحاربون المسلمين وتقول : « إِنَّما يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِى الدِّينِ واخْرَجُوكُمْ مِّنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » . من ملاحظة سبب نزول هاتين الآيتين والآيات السّابقة لهما في سورة « الممتحنة » ، وبملاحظة القرائن الموجودة في نفس الآيات ، يتضح تماماً أنّ هذه الآيات ناظرة إلى
نفحات القرآن — صفحة 308 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي