وهنا نكتة مهمّة أخرى وهي أنّ إطلاق سراح الأسرى مقابل فدية لابدّ أن يتناسب مع مكنتهم ، كما راعى ذلك النّبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله مع أسرى بدر ، بل ويجوز إطلاق سراحهم في قبال عملٍ ثقافي يقدمونه كما ذكر المؤرخون ، واعتبروا ذلك خطوة تاريخيّة مهمّة بعد معركة بدر الكبرى من قبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهي إطلاق سراح كل أسير من المشركين في قبال تعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة « 1 » في حين دفع البعض الآخر من الأسرى أربعة آلاف درهم فدية لحريته ، أمّا الفُقراء والمعدمين فقد أطلق سراحهم بلا مقابل .
هامش
( 1 ) سيرة الحلبي ، ج 2 ، ص 193 .