4 - « وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهيِدٌ » . ( البقرة / 282 )
5 - « وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا » . ( سبأ / 44 )
6 - « ائتُونىِ بِكِتَابٍ مِّنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ اثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ انْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ » . ( الأحقاف / 4 )
7 - « رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُّطَهْرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ » . ( البينّه / 2 - 3 )
جمع الآيات وتفسيرها
يستعمل القرآن الكريم في بعض الآيات صيغة القسم للتأكيد على أهميّة الموضوع الذي يريد بيانه ، والقسم تارة يكون بالذات الإلهيّة الطّاهرة ، وفي كثير من الموارد يكون بالموجودات المهمّة كالشّمس والقمر والأرض والسّماء وأمثال ذلك .
وفي الآية الأولى الّتي ذكرناها وهي أوّلُ آية من سورة القَلم ، يقسم عزّوجلّ بالقلم ، وكل ما يكتبه القلم : « ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ » .
وفي الحقيقة أنّ ما وقع القسم به هنا ، وإن كان في الظّاهر موضوعاً صغيراً ، فهو قطعة خشب وقصبة بسيطة أو ما شابه ، وشئ من السّوائل الملونة ، وأسطرٍ على صفحات متواضعة ، إلّاأنّه في الواقع منبع ظهور الحضارات الإنسانيّة وتقدم العلوم والمعارف ويقظة الفكر وتصوير المذاهب والأديان بصورتها الحقيقية ، ومصدر التّربية والتعليم والهداية للبشرية .
ومن هنا ، فإنّ العلماء يقسّمون أدوار حياة الإنسان إلى دورين رئيسيين هما « مرحلة ما قبل التّاريخ » و « مرحلة ما بعد التّاريخ » ، ويقولون إنّ مرحلة ما بعد التّاريخ تبدأ من حين اختراع الخط والكتابة ، وعندما استطاع الإنسان أن يمسك القلم بيده ويكتب أحداث حياته على الصفحات ، وأمّا قبل ذلك فيسمى بمرحلة ما قبل التّاريخ .
ويجب أن لا نغفل عن أنّ هذه الآية نزلت فيمحيط جاهلي أكثر من أي محيط آخر ، حيث لم يكن هناك من يهتم بالقلم والكتابة ، ولم يصل عدد الذين كانوا يعرفون الكتابة في