« العِلْمُ ثلاثَة : الفِقْهُ للأديان والطِّبُ للأبدان والنّحو للِّسان » « 1 » .
فهنا يبيّن صلى الله عليه وآله ثلاثة أقسام مهمة من العلوم الإلهيّة والبشريّة ، وهي العلوم الدينيّة وعلم الطّب والنحو الذي هو مفتاح العلوم الأخرى .
5 - وفي حديث آخر عن أمير المؤمنين علي عليه السلام :
« العلُوم أربَعَةٌ الفقه للاديانِ والطّبُّ للأبدان والنّحو للَّسان والنّجوم لمعرفة الأزمان » « 2 » .
6 - وفي حديث آخر عن الإمام الصّادق عليه السلام يقول فيه :
« وكذلك أعطى ( الإنسانَ ) علم ما فيه صلاح دُنياه كالزّراعة والغِراس واستخراج « 3 » الأرضينَ واقتناء الأغنامِ والأنعام واستنباط المياه ومعرفة العقاقير التي يُستَشفى بها من ضروب الأسقام ، والمعادن التي يستخرج منها أنواع الجواهر ، وركوب السَّفن والغوصِ في البحر . . . والتصرُّف في الصّناعاتِ ووجوه المتاجرِ والمكاسبِ » « 4 » .
وبهذا ، يعتبر الإمام الصّادق عليه السلام أن جميع هذه العلوم من المواهب الإلهيّة وأنّه يحفِّز ويرغب النّاس على تعلّمها .
7 - وفي حديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ضمن بيان حقوق الأبناء على الآباء ، قال :
« ويُعَلِّمُهُ كتابَ اللَّهِ ويُطَهِّرَهُ ويَعلِّمَهُ السِّباحَةَ » « 5 » .
فمن هذا الحديث ، يستفاد بوضوح أن تعليم فنِّ السباحة أيضاً اخذ بنظر الاعتبار لدّى مشرع الإسلام ، وأوصى بتعليمه للأبناء .
8 - وفي حديث عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام : « وبَعْدَ عِلْمِ القرآنِ ما يكون أشرفَ من علم النّجوم وهو علم الأنبياء والأوصياءِ وورثة الأنبياءِ الذّين قال اللَّه عزّوجلّ : وعلاماتٍ وبالنّجم هم يهتدون » « 6 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 45 ، ح 52 .
( 2 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 218 .
( 3 ) بما أنّ استخراج المعادن ذكر في الفقرات اللاحقة ، فلا يبعد أن المقصود من استخراج الأرضين هو تحضيرالأراضي الموات لزراعتها .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 83 .
( 5 ) وسائل الشّيعة ، ج 15 ، ص 199 ، باب 88 ، ح 7 .
( 6 ) بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 146 .