2 - وفي حديث آخر ورد عن الإمام الصّادق عليه السلام بأن الإمام علي عليه السلام قال لشريح القاضي :
« يا شُرَيْحُ قَدْ جَلَسْتَ مَجْلِساً لا يَجْلِسُهُ الّا نَبيّ ، اوْ وَصِيّ نَبيٍّ اوْ شَقيّ » « 1 » .
3 - وفي حديث آخر عن الإمام الصّادق عليه السلام أيضاً أنّه قال :
« وَالْحُكْمُ لا يَصِحُّ الّا بِاذْنٍ مِنَ اللَّهِ وَبُرْهانِهِ » « 2 » .
وهكذا نجد أنّ الأدلة العقلية الناظرة إلى التوحيد الأفعالي وتوحيد الحاكمية والمالكية تثبت اشتراط القضاء بالإذن الإلهي ، وكذلك الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة الواردة في هذا المجال ، وما يقال إنّ المجتهد الجامع للشرائط ( الولي الفقيه ) له ثلاثة مناصب : منصب الإفتاء ، ومنصب القضاء ، ومنصب الولاية ، فهوناظر إلى هذا المعنى .
والآن نبحث صفات القاضي في الإسلام ، وكذلك آداب القضاء ، والفرق بين القضاء في الإسلام والقضاء في الثقافة الغربية ومسائل أخرى في هذا الباب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، أبواب صفات القاضي ، باب 3 ، ح 2 .
( 2 ) مصباح الشريعة ، ص 41 ( إنّ اعتبار هذا الكتاب مشكوك عند العلماء ، وبالأخص فإنّ مؤلفه لم يُعرف لحدّ الآن ) .