الشروط والصفات الخاصة بالإمام
تمهيد :
نظراً للمسؤوليات الخطيرة الملقاة على عاتق الإمام وخليفة النبي صلى الله عليه وآله ، فلابدّ بطبيعة الحال من أن تتوفر فيه شروط صعبة .
وتلك الشروط تشابه إلى حدٍ ما شروط وخصائص النبي صلى الله عليه وآله لأنّهما يسيران في طريق واحد ، ويتحملان نوعاً واحداً من المسؤولية ، فالنبي صلى الله عليه وآله يتقدم في المرحلة الأولى والأئمّة يتابعونه في المراحل اللاحقة .
وكما تحدثنا في بحث النبوّة ، فالنبي وبحكم المسؤولية المهمّة الملقاة على عاتقه يجب أن يتمتع بعلم واسع في كل مجال ، ليستطيع انقاذ البشر من أخطار الضلالة ، ويهديهم في القضايا العقائدية والأخلاقية والأحكام والأنظمة الاجتماعية إلى ما فيه خيرهم وسعادتهم وكمالهم ، ويوضح الأحكام الإلهيّة بلا نقصٍ أو زيادة .
أضف إلى هذا فلابدّ أن يتمتع باطلاع عن روح وجسم الإنسان ، والمسائل النفسية والاجتماعية ، وتاريخ المجتمع البشري ، والخلاصة أن يتمتع بما يساعد على معرفة الناس الذين يحتاجون إلى التربية ، بل وتم التوضيح في بحث علم الأنبياء ووجوب تمتعهم بالعلم بما يخص وقائع المستقبل نوعاً ما ، ليتسنى لهم وضع الخطط الدقيقة لذلك لشمولية رسالتهم ( للمزيد من التوضيح بهذا الصدد راجعوا الجزء السابع من نفحات القرآن ، بحث المقام العلمي للأنبياء ) .
وهذه الأمور تصدق بالنسبة لأئمّة الحق وخلفاء الأنبياء أيضاً مع شيء من التفاوت لأنّهم يواصلون طريق الأنبياء وخطهم ، وكل مايشرع به أولئك يواصله هؤلاء ، وكل ما أقامه