تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ليلى ، والبزاز ، وصحيح الحاكم ، ومعاجم الطبراني ، والدارقطني ، وأبو نعيم ، والخطيب البغدادي ، وابن عساكر وغيرهم ) . ثم يضيف : ولأهميّة هذه القضية كتب وألّف البعض من علماء المسلمين كتباً خاصة بموضوع أخبار المهدي ، من ضمنهم ( أبو نعيم الاصفهاني ) في [ أخبار المهدي ] و ( ابن حجر الهيثمي ) في [ القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ] والشوكاني في [ التوضيح في تواتر ( ما ) جاء في المنتظر والدجال والمسيح ] و ( إدريس العراقي المغربي ) في كتاب [ المهدي ] وأبو العباس ابن ( عبد المؤمن المغربي ) في كتاب [ الوهم المكنون في الرد على ابن خلدون ] . يضيف بعد ذلك : وقد صرح قسم من علماء المسلمين الكبار - قديماً وحديثاً - في تأليفاتهم بأنّ الأحاديث المتعلقة بالمهدي وصلت إلى حد التواتر ( ولهذا فهي غير قابلة للانكار ) . ومن جملة هؤلاء ( السخاوي ) في كتاب [ الفتح المغيث ] ومحمد بن أحمد السفاويني في [ شرح العقيدة ] ، وأبو الحسن الابري في [ مناقب الشافعي ] ، وابن تيمية في كتاب فتاواه ، والسيوطي في [ الحاوي ] ، وإدريس العراقي في كتابه ، والشوكاني في [ التوضيح ] ، ومحمد جعفر الكناني في [ نظم التنافر ] . ويقول في نهاية هذا المبحث : إنّ ( ابن خلدون ) فقط حاول النيل من أحاديث المهدي ولكن سادة الدين وعلماء المسلمين ردّوا أقواله ، وبعض آخر مثل ( ابن عبد المؤمن ) ألّفوا كتباً خاصة في الرد عليه . وخلاصة القول : إنّ حفظة الحديث وعظماء الشريعة قد صرحوا بأنّ أحاديث المهدي تشتمل على روايات صحيحة وحسنة تؤدي بمجموعها إلى التواتر . ويستنتج في الختام : ( وبناءً على ذلك فإنّ الاعتقاد بظهور المهدي يعتبر واجباً علىكل مسلم ، وهو جزء من عقائد أهل السنّة والجماعة ، ولا ينكر ذلك إلّاكل جاهل أو مبتدع ) « 1 » .
هامش
( 1 ) من الرسالة المؤرخة في 21 مايو 1976 التي جاءت بتوقيع مدير المجمع الفقهي الإسلامي محمد منتظر الكناني ، وهي الرسالة التي جاءت نتيجة مباحثة المذكور مع أربعة أشخاص آخرين من فقهاء الحجاز المعروفين وهم ، الشيخ صالح بن عثيمين ، والشيخ أحمد محمد جمال ، والشيخ أحمد علي ، والشيخ عبد اللَّه الخياط .