الإمام المهدي عليه السلام
تمهيد :
على العكس مما يتصوره بعض الجهلة فإنّ الاعتقاد بقيام المهدي عليه السلام وحكومته العالمية ، لا يختص فقط بالشيعة واتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام ، بل إنّ جميع الفرق الإسلامية دون استثناء يعتقدون بظهور رجل من ذرية الرسول في آخر الزمان يسمى المهدي ، يملأ الأرض قسطاً وعدلًا ، ونقلوا رواية هذا الموضوع في كتبهم عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله .
وقد كُتبت مصنفات كثيرة وذكرت روايات عديدة في هذا الصدد على أيدي علماء السنّة والشيعة سنشير إلى بعضٍ منها في الأبحاث القادمة .
هذه الروايات من الروايات المتواترة والقطعية وأيّدها جميع المحققين من الإسلاميين - بصرف النظر عن مذاهبهم الخاصة ، باستثناء عدد محدود مثل « ابن خلدون » ، و « أحمد أمين المصري » اللذان شككا في صدور هذه الروايات عن الرسول صلى الله عليه وآله ، وبين أيدينا مجموعة من القرآئن الدالة على أنّ الباعث الذي حملهم على هذا السلوك لم يكن ضعف الروايات ، بل لعلهم كانوا يتصورون بأنّ الروايات المتعلقة بظهور المهدي تنطوي على الخارق من العادات بحيث لا يسعهم تصديقها بسهولة .
هذا في الوقت الذي وافقت على ذلك أكثر الفرق الإسلامية تعصباً لا سيما الوهابيون ، واعترفوا بتواتر أحاديثه .
والشاهد على هذا الادّعاء بيان صدر قبل عدّة سنوات من قبل رابطة العالم الإسلامي