الرسول صلى الله عليه وآله وسأل أسئلة متعددة حول الإسلام والتعاليم الإسلامية ، ومن جملة أسئلته أنّه قال : أخبرني عن وصيك مَن هو ؟ فما من نبي إلّاوله وصي ، وأنّ نبيّنا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، فقال صلى الله عليه وآله : إنّ وصيي علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، تتلوه تسعة أئمّة من صلب الحسين « 1 » .
الحديث الثاني : وينقل في حديث آخر عن « المناقب » عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري قصّة مشابهة لهذه القصة أيضاً ، وردت فيها أسماء الأئمّة الاثنا عشر واحداً بعد الآخر بشكل صريح ، وقد أشرنا إلى كلا الحديثين بنحو الاختصار لطولهما « 2 » .
ويجب أن لا ننسى بأننا نقلنا روايات كثيرة في السابق لها دلالة على الأئمّة الاثنا عشر بنحو الإجمال ، ومتى ما عاودتم الرجوع إلى ذلك البحث ، وأخذتم بنظر الاعتبار تلك الروايات المعتبرة والمشهورة المنقولة عن طرق السنّة والشيعة ستلاحظون بأنّه لم يطرح أي تفسير صحيح وجدير بالملاحظة بشأن الأئمّة الاثني عشر ( أو الخلفاء والأمراء الاثني عشر ) سوى ما نقله الشيعة ، وبقي الجميع متحيرين في تفسير عدد الاثني عشر بشأن خلفاء الرسول صلى الله عليه وآله .
إنّ هذه الروايات المنقولة في أكثر مصادر الحديث اعتباراً ، على درجةٍ من القوة بحيث أنّها غير قابلة للانكار ، والتفسير الصحيح والوحيد لهذه المسألة هو التفسير الذي ذكره « الإمامية » .
نأمل أن يأتي اليوم الذي ندع فيه أحكامنا المسبقة جانباً ، ونشرع بانجاز بحثٍ جديد ومستقل في هذه الروايات والآيات القرآنية بشأن الإمامة وخلافة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، لعل ذلك يؤدي إلى فتح آفاقٍ جديدة امام الجميع .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ، ص 440 ، الباب 76 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 442 ، الباب 76 .