تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
لعلي عليه السلام : إلحقه فَرُدَّ عليَّ أبا بكر وبلغها أنت ، قال : ففعل ، قال : فلما قدم على النبي صلى الله عليه وآله أبو بكر بكى وقال : يا رسول اللَّه حدث فيّ شيء ؟ قال : « ما حدث فيك إلّاخير ولكن أمرت أن لا يبلغه إلّاأنا أو رجل منّي » « 1 » . وينقل الترمذي في سننه المعروفة وهي من المصادر الرئيسة للحديث لدى أهل السنّة ، هذه الرواية بتعبير آخر في بحث تفسير القرآن عن أنس بن مالك ، أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله بعث بالبراءة مع أبي بكر ، ثمّ دعاه وقال : « لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلّارجلٌ من أهلي فدعا علياً فأعطاه إيّاها » « 2 » . ثمّ نقل الترمذي رواية أخرى عن ابن عباس حول هذا الموضوع ، ولكن أكثر تفصيلًا وبياناً « 3 » ، واللطيف أنّه يقول بعد نهاية الحديثين ، سواء عنه أم نقلًا عن الآخرين : هذا حديث حسن غريب ، إلّاأنّه لم يعبر بهذا بشأن غيرهِ من الروايات سواء قبله أو بعده ، وهذا بحدّ ذاته من الأمور الغريبة ، وكأن كل حديث يروي منقبة استثنائية بحق علي عليه السلام يعتبر غريباً بنظرهم . 2 - ينقل السيوطي في الدر المنثور عن « عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل » و « ابن مردويه » عن علي عليه السلام لما نزلت الآيات العشر الأولى من سورة التوبة على النبيّ صلى الله عليه وآله دعا أبا بكر ليأخذ هذه الآيات ويقرأها على أهل مكة ؛ ثمّ دعاني النبي صلى الله عليه وآله فقال لي : أدرك أبا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه فاذهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه ، فرجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه نزل فيّ شيء ؟ قال : « لا ، ولكن جبرئيل جاءني فقال : لن يؤدّي عنك إلّاأنت أو رجل منك » « 4 » . 3 - وفي نفس الكتاب يروي عن « أحمد » و « الترمذي » و « ابن مردويه » أيضاً عن « انس » بأنّه صلى الله عليه وآله بعث بآيات البراءة مع أبي بكر ، ثمّ دعاه وقال : « لا ينبغي لاحد أن يبلغ هذا إلّارجل
هامش
( 1 ) مسند أحمد ، ج 1 ، ص 3 . ( 2 ) سنن الترمذي ، ج 4 ، ص 339 ، ح 5085 . ( 3 ) المصدر السابق ، ح 3091 . ( 4 ) تفسير در المنثور ، ج 3 ، ص 209 .