أبناء الولد والبنت على حدّ سواء .
ونقرأ في القرآن الكريم بشأن أبناء إبراهيم : « وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيمنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهرُونَ وَكَذَلِكَ نَجزِى الُمحسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحيَى وَعِيسَى وَإِليَاسَ كُلٌّ مِنَ الصلِحِينَ » . ( الأنعام / 85 - 84 )
ففي هذه الآية عدّ المسيح من أبناء إبراهيم والحال أنّه كان ابن من البنت .
وفي الروايات الواردة عن طرق الشيعة والسنّة بحقّ الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام كثيراً ما يلاحظ تكرار اطلاق كلمة « ابن رسول اللَّه » .
ونقرأ في الآيات المتعلقة بالنساء اللواتي يحرّم الزواج منهن : « وحلائل أبنائكم . . . » ، فهذه المسألة من المسلّم بها بين فقهاء الإسلام حيث إنّ زوجات الأبناء والأحفاد أولاداً كانوا أم بنات محرمات على الشخص ومشمولات بالآية أعلاه .
ومن الأمور الجديرة بالاهتمام بشأن آية المباهلة ما ورد في الرواية المشهورة أنّ المأمون العباسي سأل الإمام علياً بن موسى الرضا عليه السلام : ما الدليل على خلافة جدك علي بن أبي طالب ؟ قال : « آية أنفسنا » ، قال : « لولا نسائنا » قال : « لولا أبنائنا » .
يقول العلّامة الطباطبائي في تفسير هذه الجمل القصيرة :
« آية « أنفسنا » يريد أن اللَّه جعل نفس علي عليه السلام كنفس نبيّه صلى الله عليه وآله ، وقوله : لولا نسائنا .
معناه : أنّ كلمة نسائنا في الآية دليل على أنّ المراد بالأنفس الرجال فلا فضيلة فيه حينئذٍ ، وقوله : لولا أبنائنا ، معناه : أنّ وجود أبنائنا فيها يدل على خلافه ، فإنّ المراد بالأنفس لو كان هو الرجال لم يكن مورداً لذكر الأبناء » « 1 » ( تأملوا جيداً ) .
ونُقلت هذه الحادثة في بحار الأنوار بنحو آخر ، والظاهر أنّ السؤال وجواب الإمام الرضا عليه السلام عنه كان في موضع آخر ، تقول هذه الرواية : قال المأمون يوماً للرضا عليه السلام : أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام يدل عليها القرآن ، فقال له الرضا عليه السلام : « فضيلة في المباهلة ، قال اللَّه تعالى : « فمن حاجك فيه . . . » الآية ، فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الحسن والحسين عليهم السلام فكانا
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج 3 ، ص 230 - ذيل آية المباهلة .