يقدم على المباهلة ، فقال الأسقف : يا أبا القاسم إنا لا نباهلك ولكن نصالحك » « 1 » .
وجاء هذا المضمون أيضاً باختلافات طفيفة لا تضر بأصل القضية في الكثير من التفاسير الأخرى ، مثل تفسير الفخر الرازي ( ج 8 ، ص 10 ) ؛ والقرطبي ( ج 2 ، ص 1346 ) ؛ وروح البيان ( ج 2 ، ص 44 ) ؛ وروح المعاني ( ج 3 ، ص 188 ) ؛ والبحر المحيط ( ج 2 ، ص 472 ) ؛ وتفسير البيضاوي ( ذيل آية البحث ) وتفاسير آخرى .
والآن لنرى كتب الحديث ، ماذا تقول :
المباهلة في أقوال المحدثين :
وردت روايات كثيرة تعد موثوقة ومعتبرة في مصادر أهل السنّة ومصادر أهل البيت عليهم السلام حيث تفيد بصريح القول : إنّ آية المباهلة نزلت بحق علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . منها :
1 - روي في صحيح مسلم في كتاب « فضائل الصحابة » في باب فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام عن سعد بن أبي وقاص أنّ معاوية قال لسعد : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ قال :
أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فلن أسبّهُ لئن تكون لي واحدة منها لكانت أحبّ إلي من حمر النعم ، ثم أخذ يذكر قصة حديث المنزلة في ( معركة تبوك ) وقصة اعطاء الراية لعلي عليه السلام أبان معركة خيبر ، ثم يضيف : ولما نزلت هذه الآية « قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم » دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : اللّهم هؤلاء أهلي « 2 » .
روى هذا الحديث جماعة آخرون من عظماء أهل السنّة مثل ! الترمذي في صحيحه « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان ، ج 1 و 2 ، ص 452 مع شيء من الاختصار .
( 2 ) صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 1871 ، ح 32 ، الباب 4 .
( 3 ) صحيح الترمذي ، ج 5 ، ص 638 ، ح 3732 ( الباب 21 باب مناقب علي عليه السلام ) .