تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

1 - آية المباهلة

« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ ابْنَاءَنَا وَابْنَاءَكُم وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُم وَانْفُسَنَا وَانْفُسَكُم ثَمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلى الْكَذِبِينَ » . ( آل عمران / 61 ) هنا ينبغي توضيح بعض الأمور : اولًا : مضمون الآية . ثانياً : من الذين ذكرتهم الروايات التي جاءت في المصادر الإسلامية المعروفة في تفسير هذه الآية ؟ ثالثاً : كيفية الاستدلال بهذه الآية على أفضلية علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . رابعاً : الرد على بعض الشبهات فيما يتعلق بهذه الآية .

مضمون آية المباهلة :

تدلُّ الآية أعلاه بالإضافة إلى الآيات التي نزلت قبلها وبعدها أنّ النبي صلى الله عليه وآله يُؤْمَر في مواجهة اصرار النصارى على التمسك بعقائدهم المحرفة كزعمهم بأُلوهية عيسى عليه السلام مثلًا ، وعدم جدوى المنطق والاستدلال إزاء عنادهم ، فكان لابدّ للنبي عليه السلام من التضرع وأن يسلك طريق المباهلة ، ويثبت صدق كلامه من خلال هذا الطريق المعنوي ، أييباهلهم ليتبين الصّادق من الكاذب ! والمباهلة في الأصل من مادة « بهلْ » على وزن ( أهلْ ) وتعني الترك ، من هنا فعندما يتركون الحيوان لحاله ولا يلفون ثداياه في كيس خاص - لمنع وليده من الرضاعة - يقولون
نفحات القرآن — صفحة 181 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي