« إنّ اللَّه خلق الأنبياء من أشجار شتى ، وخلقت وعلي من شجرة واحدة ، فأنا أصلها وعلي فرعها ، وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمارها وأشياعنا أوراقها فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ومن زاغ هوى ، ولو أنّ عبداً عبد اللَّه بين الصفا والمروة ألف عام ، ثم ألف عام ، ثم ألف عام ، حتى يصير كالشنّ اليابس ، ثم لم يدرك محبتنا أكبّه اللَّه على منخريه في النار . ثم قرأ : « قل لا أسألكُم عليه أجراً إلّاالمودة في القربى » « 1 » .
3 - يروي « السيوطي » المفسر السنّي الشهير في الدر المنثور في ذيل آية البحث عن مجاهد عن ابن عباس أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال في تفسير الآية : « قل لا أسألكم عليه أجراً - أنّ تحفظوني في أهل بيتي وتودوهم بي » « 2 » .
4 - يروي « أحمد بن حنبل » في « فضائل الصحابة » عن « سعيد بن جبير » : لما نزلت آية « قل لا أسألكم عليه أجراً إلّاالمودة في القربى » ، سأل القوم رسول اللَّه : من هم قرباك الذين وجبت مودتهم علينا ؟ قال : « علي وفاطمة وابناهما وقالها ثلاثاً » « 3 » .
ونقل القرطبي المعنى نفسه في تفسير الآية بشيء من الاختلاف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس .
5 - يروي « الحافظ أبو نعيم الاصفهاني » في « حلية الأولياء » عن « جابر » : أنّ أعرابياً جاء لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : يا محمد أعرض عليّ الإسلام ، فقال : « تشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له وأنّ محمداً عبده ورسوله ، قال تسألني عليه أجراً ؟ قال : لا ، إلّاالمودة في القربى ، قال : قرباي أو قرباك ؟ قال : قرباي ، قال : هات أبايعك ، فعلى من لا يحبّك ولا يحب قرباك لعنة اللَّه ، قال صلى الله عليه وآله : آمين » « 4 » .
6 - ويروي المفسر المعروف « ابن جرير الطبري » أيضاً في ذيل هذه الآية عن ابن جبير أنّه قال : « هي قربى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ، ص 141 .
( 2 ) تفسير در المنثور ، ج 6 ، ص 7 .
( 3 ) إحقاق الحق ، ج 3 ، ص 2 .
( 4 ) حلية الأولياء ، ج 3 ، ص 201 .