« علي كرم اللَّه وجهه واجب المحبّة وكل واجب المحبّة واجب الطاعة وكل واجب الطاعة صاحب الإمامة وينتج علي رضي اللَّه تعالى عنه صاحب الإمامة وجعلوا الآية دليل صغرى » « 1 » .
ولكن كما فهم من البحوث الآنفة فنحن لا نريد أبداً استغلال هذه الآية من خلال الصغرى والكبرى الواهيتين ، والأمر المهم في الآية شيء آخر وهو أنّ مودة ذوي القربى عدّت أجراً للرسالة ، وفي الآيات الأخرى ذكر الاجر المذكور على أنّه وسيلة للتقرب من اللَّه وفي صالح الناس ، ومن مجموع ذلك تتضح مسألة الإمامة والخلافة بالتفصيل الذي ورد أعلاه ، وأحاديث النبي صلى الله عليه وآله التي يشار إليها سند لهذا الاستدلال .
آية القربى في الروايات الإسلامية :
نقلت روايات كثيرة في مصادر السنّة والشيعة في ذيل هذه الآية : « قُلْ لَاأَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ أَجْراً إِلَّا الْمَودَّةَ فِى الْقُربى » حيث لها تأثير كبير في تفسير وتبيين مفهوم الآية ، من جملتها الروايات الآتية :
ينقل « الحاكم الحسكاني » وهو من مشاهير علماء القرن الخامس الهجري في « شواهد التنزيل » عن « سعيد بن جبير » عن « ابن عباس » ما يلي :
« لمّا نزلت قل لا أسألكم عليه أجراً إلّاالمودة في القربى ، قالوا : يا رسول اللَّه من هؤلاء القربى الذين أمرنا اللَّه بمودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وولدهما » « 2 » .
ورويت في الكتاب نفسه عدّة روايات أخرى بهذا المضمون بطرق مختلفة عن ابن عباس « 3 » .
2 - وفي رواية أخرى في الكتاب نفسه يروي عن أبي أمامة الباهلي أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال :
هامش
( 1 ) تفسير روح المعاني ، ج 25 ، ص 30 .
( 2 ) شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 130 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 131 - 135 .