الجواب : من الذي قال : إنَّ ذلك الخاتم كان نفيساً ، ولماذا نصغي ونصدّق بمثل ذلك الهراء الفارغ ، ونسير رويداً رويداً نحو إنكار آية قرآنية ؟
لقد ورد في رواية واحدة مرسلة وضعيفة أنّ قيمة ذلك الخاتم كانت تعادل خراج الشام ! حيث من المسلم به أنّها أكثر شِبهاً بالخرافة لا بالحقيقة ، ولعلها جعلت من قبل الذين وضعوها بقصد التقليل من قيمة هذه الفضيلة العظيمة .
إنَّ في مثل هذه الحالات ليس المهم أن ينفق فيها بل المهم هو أنّ الإنسان نفسه محتاج إلى الشيء ويغضُّ الطرف عنه في سبيل اللَّه ، ويكون هذا الفعل مقروناً بغاية الاخلاص في النيّة .
فعندما تنزل سورة كاملة في القرآن وهي ( سورة هل أتى ) بسبب اعطاء بضعة اقراص من الخبز ( وفي حالة من الجوع طبعاً ) إلى المسكين واليتيم والأسير في سبيل اللَّه ، فما العجب في أن تنزل آية بشأن التصدق بخاتم على فقير أثناء الصلاة .
وأمثال هذه الشبهات التي يؤدّي التطرق إلى ذكرها والرد عليها إلى ضياع الوقت .
نفحات القرآن — صفحة 162
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٢