تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
4 - الروايات العديدة المروية عن الصحابي المعروف أبي سعيد الخدري التي أشارت إلى آية التطهير تقول بصراحة : نزلت في خمسة : في رسول اللَّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام « 1 » . وملخص الحديث هو : إنّ الروايات التي وردت في المصادر الإسلامية بشأن آية التطهير واختصاصها بالنبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين من الكثرة بحيث يجعلها في صف الروايات المتواترة ، ولا يبقى فيها أدنى شك من هذه الناحية ، حيث إنّ صاحب شرح إحقاق الحق ينقلها عن ما يربو على سبعين مصدراً من مصادر أهل السنة ( بالإضافة إلى المصادر المعروفة لدى أتباع أهل البيت ) ويقول : « لو أحصينا كافة هذه المصادر لتجاوزت الألف » « 2 » ! .

أجوابة عن عدّة أسئلة :

نظراً إلى أنّ الآية الآنفة الذكر التي تواترت الروايات في المصادر الإسلامية المعروفة في تفسيرها ، تعد كرامة عظيمة لأئمّة أهل البيت عليهم السلام يمكن اعتبارها دليلًا على حقانية خَطِّهم ، وقد تشبث بعض العلماء وأخذوا كالعادة بالبحث عن إشكالات أشبه ما تكون باختلاق المبررات بعيداً عن الانتقاد العلمي ، بينما أيقنت طائفة أخرى بالآية والروايات بشجاعة ، وإن ظلوا أتباعاً لطريقة أهل السنّة من الناحية الأصولية ، وفيما يلي بعض الانتقادات : 1 - المراد من أهل البيت هم الساكنون في بيت النبي صلى الله عليه وآله ، لأنّ البيت يعني الدار المسكونة ، وسكنةُ بيت النبي صلى الله عليه وآله هم نساؤه ، وليس الآخرين ، وإذا ما جاء الضمير على صورة ضمير المذكر فالسبب يعود إلى أنّ لفظ « الأهل » مذكر ، وإذا ما جاء البيت بصيغة المفرد لا الجمع ، بينما نساء النبي صلى الله عليه وآله كنّ يسكنّ في بيوت عديدة ، فذلك بسبب أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان واحداً ، فذكر بيته بصفة الواحد أيضاً ، والخلاصة أنّ الآية ناظرة إلى نساء النبي صلى الله عليه وآله فقط .
هامش
( 1 ) وردت في شواهد التنزيل أربع روايات بهذا الصدد ، ج 2 من ص 24 - 27 ( ح 659 و 660 و 661 و 664 ) . ( 2 ) اقتباساً من إحقاق الحق ، ج 2 ، ص 502 إلى 563 .