تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أمّا الروايات التي تدل على اختصاص الآية بالنبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام وابنيهما الحسن والحسين عليهما السلام فهي - وكما أشرنا - كثيرة للغاية ، منها ثمانية عشرة رواية ، نقلت خمس منها في تفسير « الدر المنثور » عن أم سلمة ، وثلاث عن أبي سعيد الخدري ، وواحدة عن عائشة ، وواحدة عن انس ، واثنتان عن ابن عباس ، واثنتان عن أبي الحمراء ، وواحدة عن وائلة بن الأسقع ، وواحدة عن سعد ، وواحدة عن الضحاك بن مزاحم ، وواحدة عن زيد بن الأرقم « 1 » . ويحصي المرحوم العلّامة الطباطبائي في تفسير « الميزان » الروايات التي وردت بهذا الصدد بما يربو عن سبعين رواية ويقول : وهي روايات جمة تزيد على سبعين حديثاً يربو ما ورد منها من طرق أهل السنّة على ما ورد منها من طرق الشيعة ، ويضيف رواة آخرين سوى الذين ذكرناهم أعلاه ( الرواة الذين ذكرت رواياتهم في غير تفسير الدر المنثور ) . وذكر البعض أنّ عدد الروايات والكتب التي نقلت فيها بلغ المئات ولا يُستبعد أن يكون كذلك . وهنا نذكر طائفة من هذه الروايات فقط مع ذكر مصادرها ليتبين قول الواحدي في « أسباب النزول » : أنّ الآية نزلت في النبي صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام خاصة لا يشاركهم فيها غيرهم « 2 » . ويمكن اختصار هذه الروايات في أربعة أقسام : 1 - الروايات التي نقلت عن بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله تقول بصريح التعبير : عندما كان النبي صلى الله عليه وآله يتحدث عن هذه الآية سألناه هل نحن منهم ؟ فقال : « لا ولكنكم على خير » . منها ما يرويه الثعلبي في تفسيره عن « أم سلمة » زوجة النبي صلى الله عليه وآله أنّ النبي كان في بيتها وجاءته فاطمة عليها السلام بالطعام ، فقال لها صلى الله عليه وآله : « ادع لي بعلك وابنيك » فجاؤوا فتناولوا الطعام ثم نشر صلى الله عليه وآله عليهم الكساء وقال : اللّهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأَذهب عنهم الرجس
هامش
( 1 ) تفسير در المنثور ، ج 5 ، ص 196 و 199 . ( 2 ) تفسير الميزان ، ج 16 ، ص 311 .
نفحات القرآن — صفحة 102 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي