« العقيدة الباطلة » أو « البخل والحسد » فهو في الحقيقة بيان لمصاديق من هذا المفهوم الواسع الشامل .
على أيّة حال ، نظراً لمجيء « الف ولام الجنس » في بداية هذه الكلمة « الرجس » والتي تفيد العموم ، يكون مفهوم الآية : إن اللَّه شاء أن يبعد كل أنواع الرجس عنهم .
وفي عبارة : « ويطهركم تطهيرا » ، فبما أنّ « التطهير » تعني التزكية فهي تمثل تأكيداً آخر على قضية نفي الرجس وكافة الأقذار التي وردت في العبارة السابقة ، وكلمة « تطهيراً » التي هي بعنوان مفعول مطلق فهي تأكيد آخر على هذا المعنى .
والنتيجة : هي أنّ اللَّه تعالى شاء وبمختلف التأكيدات أن يُطهر ويُنزه آل النبي صلى الله عليه وآله من كل أشكال القذارة والرجس ، ومن المسلم أنّه يشمل النبي صلى الله عليه وآله بالمرتبة الأولى باعتباره صاحب الدار ومن ثم البقية ، والآن لنعرف من هم أهل البيت ؟
مَنْ هم أهل البيت ؟
رأى بعض من مفسري أهل السنّة أنّ ذلك يعني نساء النبي صلى الله عليه وآله ، ولكن كما قلنا فإنّ تغيير سياق الآية ، وتبديل الضمائر من « جمع المؤنث » - فيما قبل وبعد هذه الآية - إلى « جمع المذكر » دليل بَيّنٌ على أنّ لهذه العبارة مضمونا منفصلًا ، وأنّ المراد منها أمر آخر ، أليس اللَّه حكيماً والقرآن في أعلى مراتب الفصاحة والبلاغة وجميع عباراته تخضع للحساب .
وطائفة أخرى من المفسرين خصتها بالنبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، والروايات الكثيرة الواردة في مصادر أهل السنّة والشيعة والتي نشير إلى بعضها لاحقاً شاهدٌ على هذا المعنى .
وبسبب وجود هذه الروايات ربما ذكر الذين لا يحصرون الآية بهؤلاء العظماء معنىً واسعاً لها بحيث يشملهم ويشمل نساء النبي صلى الله عليه وآله وهذا تفسير ثالث للآية .