تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
آدم عليه السلام إلى الأرض . تقول : « قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَاْتيَنَّكُم مِّنىِّ هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوفٌ عَلَيهِم وَلَا هُم يَحْزَنُونَ » . ( البقرة / 38 ) ومعنى اتيان ( الهدى ) هنا هو نفس معنى ( اتيان الرسل ) . وجاء المضمون نفسه في الآية 123 من سورة طه ، وما يلفت النظر بالخصوص فيها هو أنّ المخاطب في البداية ( آدم ) و ( حواء ) وجملة ( اهبطا ) جاءت بصورة التثنية - ولكن في جملة « إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِّنِّى هُدىً » فالمخاطب جمع يشمل بني آدم بلا شك ، لأنّ الشيطان لاحَظَّ له من الهداية الإلهيّة مطلقاً ، وبناءً عليه لا يمكن أن يكون ضمن المخاطبين في هذه المجموعة ، لأنّه بعد الخطاب يقول : « وَانَّ عَلَيكَ لَعَنتِى إلَى يَومِ الدِّينِ » . ( ص / 78 ) أي الذي صدر عقب عناده الشديد حيث لم يبق أي أمل بهدايته ، ومعلوم أنّ آدم وحواء شخصان ، إذن فالمخاطب هما وبَنوهما . وهنا نصل إلى ختام الجزء الثامن من تفسير ( نفحات القرآن ) - مجموعة بحوث النبوة الخاصة - والحمد للَّه‌ربّ العالمين . إلهي ! نور قلوبنا دائماً بنور القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وآله وأبنائه المعصومين عليهم السلام . إلهي ! مُنَّ علينا بتوفيق إصلاح أنفسنا في ظل هذه التعليمات المنجية . ربنا ! أزح من دربنا العقبات واهدنا إلى ما يوجب رضاك .