وقوع يوم القيامة إلى جانب شق القمر حينما في قوله تعالى : « اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ » .
إلّا أنّ الذي ذهب إليه جماعة من المفسرين هو أنّ اقتراب يوم القيامة تحقق مع ظهور نبي الإسلام ، لأنّنا نقرأ في المأثور عنه : « بعثت أنا والساعة لهاتين » وقد أشار إلى إصبعين متوازيين من أصابعه المباركة « 1 » .
ولذا نقرأ في قوله تعالى : « اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُم وَهُم فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ » .
( الأنبياء / 1 )
ونقرأ في قوله تعالى : « قُلْ انَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبَاً » .
( الأحزاب / 63 )
وذلك حينما سألوا النبي صلى الله عليه وآله عن موعد حصول يوم القيامة .
ووفقاً لما ورد في الروايات المشهورة فإنّ المشركين جاؤوا إلى رسول اللَّه وقالوا : « إذا كنت صادقاً في قولك وإنّك نبي حقاً فاشطر القمر لنا شطرين » « 2 » .
ولم يمض شيء من الوقت حتى اتصل أحد شقي القمر بالآخر وعاد إلى حالته الأولى .
وقد نقل الصحابي المشهور حذيفة قصة انشقاق القمر بحضور جمع من الناس في مسجد المدائن ، فلم يعترض عليه أحد مع أنّهم أدركوا عصر النبي ، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدل على قطعية هذه المسألة في أوساطهم « 3 » .
إشكالات حول مسألة شق القمر
في قبال الآيات السابقة ، والروايات الإسلامية المشهورة التي وردت في جميع كتب الحديث المعروفة ، وتفسير أهل السنة والشيعة ، يميل البعض من خلال الاستناد إلى مجموعة من الإشكالات إلى رفع اليد عن ظهور هذه الآيات ، وربطها بالحوادث المختصة ببدايات يوم القيامة وبالاصطلاح « أشراط الساعة » .
هامش
( 1 ) تفسير الكبير ، ج 29 ، ص 29 ؛ وتفسير مجمع البيان ذيل آية 18 من سورة محمد .
( 2 ) تفسير مجمع البيان وكتب التفسير الأخرى في ذيل الآية مورد البحث .
( 3 ) نقل السيوطي هذا الحديث في تفسير در المنثور ، وتفسير القرطبي في ذيل الآية مورد البحث .