تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ثمّ قال له : أين امرأتك سارة ؟ فقال : ها هي في الخيمة ، وقال آخر : سأعيد لك عمرك وهذه امرأتك سارة سيكون لها ولدٌ ، وكانت سارة عند باب الخيمة وراءه تسمع ذلك وهي وإبراهيم كانا عجوزين طاعنين في السن ، وانقطعت عن سارة عادة النساء ضحكت سارة من دون قصد ، وقالت : بعد أن هرمت أنا وزوجي هل يمكن أن أكون مسرورة ؟ ! ثم قال اللَّه تعالى لإبراهيم : لماذا ضحكت سارة ؟ قالت : هل سألد حقّاً بعدما أصبحت عجوزاً ، وهل يصعب على اللَّه أمر ما ، والحال سأعيد لك عمرك في الوقت الموعود ، وسيكون لسارة ولد ، وأنكرت سارة وقالت : لم أضحك ، لأنّها ذعرت ، فقال : ليس كذلك بل ضحكت حقاً ! ونهض هذا الشخص من هناك واتجه إلى سدوم وشايعه إبراهيم ليسلك الطريق . وقال اللَّه : لا أخفي على إبراهيم الأمر الذي أفعله ، لأنّ إبراهيم سيكون حقاً قوماً عظيماً وكبيراً وتتبرك به كافة طوائف الأرض . . . وقال اللَّه تعالى : حيث إنّ صيحة ( سدوم ) و ( عموراه ) وعالية ذنوبهم عظيمة فسأهبط لأرى هل قاموا بهذه الصيحة كما أخبرت ، وإذا لم يكن كذلك فسأطلع على الأمر ، وتوجه هؤلاء الأشخاص من هناك وتحركوا باتجاه ( سدوم ) والحال أنّ إبراهيم لازال واقفاً أمام اللَّه ، ثم أخذ إبراهيم يتقرب وقال : هل ستقوم باهلاك الصالح مع الطالح حقاً ؟ من الممكن أن يوجد 50 فرداً صالحاً ، في أعماق المدينة ، هل يمكن أن تهلك المكان ولا تنقذه بسبب ما يوجد في الأعماق من 50 فرد صالح ، حاشا لك أن تقوم بهذا العمل وتهلك الصالحين مع الطالحين فيكون الصالح مساوياً للطالح ، حاشا لك ، هل يمكن لمن يحكم الأرض بأجمعها أن لا يكون عادلًا ؟ ثم قال اللَّه تعالى : إذا وجدت 50 فرداً صالحاً في وسط مدينة سدوم فسأخلص كافة أهل ذلك المكان بسببهم ، وقال إبراهيم في الجواب : الآن وقد شرعت في الكلام من التراب والرماد ، أطلب من سيدي ، لو انقصنا خمسة أفراد من مجموع 50 فرد صالح . . هل يمكن أن تهلك كل أهل المدينة بسبب أولئك الخمسة أفراد ؟ فقال اللَّه : لو وجدت 45 فرداً لما أهلكتها .