14 - القرآن وعلاقة الرعد والبرق والمطر
ورد الحديث عن الرعد والبرق في القرآن الكريم بشكل مكرر ثم وردت الإشارة إلى هطول الأمطار بعد ذلك مباشرةً .
ورد في قوله تعالى : « وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفَاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ ماءً فَيُحىِ بِهِ الارضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » . ( الروم / 24 )
ونقرأ في قوله تعالى : « هُوَ الَّذِى يُريكُمُ البَرْقَ خَوْفَاً وَطَمَعاً وَيُنْشِىُء السَّحَابَ الثِّقَال » .
( الرعد / 12 )
وفي الماضي لم يكن أحد يعرف بدقة منشأ ( الرعد ) و ( البرق ) ، ولذا فقد كان كل واحد يختلق لنفسه فرضية معينة ، ويضفي عليها أحياناً طابع الأساطير والخرافات ، أما اليوم فقد أضحى مسلَّماً أن حدوث الرعد والبرق يرتبط بالتفريغ الكهربائي بين سحابتين لهما شحنتان كهربائيتان مختلفتان ( أحدهما موجبة والآخرى سالبة ) .
وفي الواقع مثلما يتصل سلكان كهربائيان أحدهما بالآخر فتحدث شرارة كهربائية يصحبها الصوت والحرارة معاً ، كذلك يحدث هذا الأمر بين السحب . ( فالبرق ) هو الشرارة الكهربائية الهائلة ، و ( الرعد ) هو صوت تلك الشرارة .
وقد يحدث هذا التفريغ الكهربائي بين قطع السحاب التي لها شحنات كهربائية موجبة وبين الأرض ولها شحنة كهربائية سالبة عادة ، فتقذف شرارة نارية إلى سطحها يطلقون عليها اسم ( الصاعقة ) والتي تسبب الحرائق الكبيرة في الصحارى والغابات وحتى في المباني والعمارات في بعض الأحيان .
وبإمكانها أن تُحوِّل قطيعاً كبيراً من الحيوانات إلى رماد في لحظة واحدة وإذا ما ضربت جبلًا ما فسوف يتلاشى وينهار ، أو إذا أصابت سطح البحر قضت على كل ذي روح يعيش في ذلك الموضع منه ؛ ويُعزى ذلك كله إلى أنّ الحرارة الناجمة من تلك الشرارة النارية هائلة جدّاً ، ( تصل إلى حدود خمسة عشر الف سانتيكراد ، أي ضعف حرارة سطح الشمس تقريباً ) ، فتحيل كل الأشياء إلى دخان ورماد .